تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zقال (ويتركب من الترجيحات فى المرجيحات والحدود أمور لا تنحصر وفيما ذكر إرشاد لذلك).

أقول: إذا اعتبرت الترجيحات فى الدلائل من جهة ما يقع فى المركبات من نفس الدلائل ومقدماتها وفى الحدود من جهة ما يقع فى نفس الحدود وفى مفرداتها ثم ركبت بعضها مع بعض ثناء وثلاث فما فوقها حصلت أمور لا تكاد تنحصر، وفى القدر الذى ذكره إرشاد لذلك.

أرشدنا الله وإياكم لما ينفعنا فى الدنيا والآخرة، ويكون مقرونا برضاه ومقربا إلى غفرانه ورحمته، وأصلح شأننا وأعمالنا وتقبلها منا، وزادنا من فضله، إنه المستعان وعليه التكلان وله الحمد، وعلى نبيه والعترة الطاهرين الصلاة والسلام.

tقوله: (إذا اعتبرت الترجيحات فى الدلائل) يعنى أن المراد بالترجيحات فى المركب الترجيحات الراجعة إلى الموصل إلى التصديق سواء كانت فى الدلائل أنفسها أو فى مقدماتها وبالترجيحات فى الحدود الترجيحات العائدة إلى الموصل إلى التصديق سواء كانت فى الحدود أنفسها أو فى أجزائها من الذاتيات والعرضيات فقوله: من نفس "الدلائل" بيان للمركبات لا صلة لها، وقوله: والحدود؛ عطف على فى الدلائل لا فى الركبات، فقوله: بتأويلات؛ يعنى حال كون التركيب ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا، وما فوق ذلك إلى ما لا يعد ولا يحصى وضمير ما فوقها المضمون ثناء وثلاث، وقوله: حصلت أمور؛ أى وجوه من الترجيح، ولا تنحصر، وبالاطلاع على بسائط الجهات يسهل الاطلاع على ترجيح ما يجب ترجيحه عند تركها، إذ يعلم تقديم ما فيه جهتان من الترجيح على ما فيه جهة واحدة، وما فيه جهات على ما فيه جهتان غير ذلك من التفاصيل، وهذا معنى قوله: وفيما ذكر إرشاد لذلك.

والله الهادى إلى سبيل الرشاد والمسئول نيل العصمة والسداد، وهو حسبى ونعم الوكيل.

* * *

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦٨٣