تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (الحظر مقدم على الإباحة) وهو مذهب الجمهور ووجهه أن ملابسة المحظور توجب الإثم بخلاف المباح فكان أولى.

قوله: (للاحتياط) ولهذا لو اجتمع فى العين الواحدة جهة حظر وإباحة كالمتولد بين ما يؤكل وما لا يؤكل قدم التحريم، وقال عليه السلام: "ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرام"، وقال عليه السلام: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، وذهب أبو هاشم وعيسى بن أبان إلى التساوى والتساقط ولم يذهب أحدى إلى ترجيح الإباحة إلا أن الآمدى قال: يمكن ترجيح الإباحة من جهة أنا لو علمنا بالحظر لزم منه ذوات مقصود الإباحة من الترك مطلقا ولو علمنا بالإباحة فقد لا يلزم منه فوات مقصود الحظر بالكلية لأن الغالب أنه لو كان حراما فلا بد وأن يكون لمفسدة ظاهرة وعند ذلك فالغالب أن يكون المكلف عالما بها وقادرا على دفعها لعلمه بعدم لزوم المحظور من ترك المباح ولأن المباح مستفاد من التخيير قطعا بخلاف استفادة الحرمة من النهى لتردده بين الحرمة والكراهة فقوله: وقيل بل تقدم الإباحة على الحظر لئلا تفوت مصلحة إرادة المكلف إشارة إلى الوجه الأول، وأما قوله: ولأنه لو قدم لكان إيضاح واضح وهو الجواز الأصلى فوجهه أنه لو قدم الحظر لكان بمنزلة جعل المحرم متأخر الورود عن المبيح ناسخا له فيكون المبيح ناسخا له فيكون المبيح المتقدم عليه فى الورود إيصاحا للواضح بخلاف ما إذا قدر وروده بعد المحرم.

قوله: (ودفع المفسدة أهم) قال فى المنتهى: ويرجح الحظر على الندب بما تقدم فى الإباحة والحظر على الوجوب وإن الحظر لدفع مفسدة والوجوب لتحصيل مصلحة ودفع المفسدة أهم عند العقلاء وهذا هو الموافق لكلام الآمدى فمن ههنا قيل قد سقط ههنا شئ من المتن فكان الأصل هكذا: وعلى الوجوب لأن دفع المفاسد أهم قال الآمدى: ولأن إفضاء الحرمة إلى مقصودها أم من إفضاء الواجب إلى مقصوده لتأتيه بالترك وإن لم تقصد فكانت المحافظة عليها أولى.

قوله: (يقدم الحظر على الكراهة لأنه أحوط) قال الآمدى: لتساويهما فى طلب الترك مع زيادة الحظر بالذم على الفعل ولأن الحظر أولى لتحصيل المقصود منهما وهو الترك لا يلزمه من دفع المفسدة الملازمة للفعل ولأن فى العمل بالكراهة تجويزا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦٦٥