a
AUTO الصنف الثانى: الترجيح بحسب المتن
:
قال: (المتن النهى على الأمر والأمر على الإباحة على الصحيح والنهى بمثله على الإباحة والإباحة على النهى والأقل احتمالا على الأكثر والحقيقة على المجاز، والمجاز على المجاز بشهرة مصححه أو قوته أو قرب جهته أو رجحان دليله أو شهرة استعماله، والمجاز على المشترك على الصحيح، كما تقدم والأشهر مطلقا واللغوى المستعمل شرعا على الشرعى بخلاف المنفرد الشرعى، وبالتأكيد الدلالة ويرجح فى الاقتضاء بضرورة الصدق على ضرورة وقوعه شرعا، وفى الإيماء بانتفاء العبث أو الحشو على غيره، وبمفهوم الموافقة على المخالفة على الصحيح، والاقتضاء على الإشارة، وعلى الإيماء، وعلى المفهوم، وتخصيص العام على تأويل الخاص، لكثرته والخاص ولو من وجه والعام لم يخصص على ما خص والتقييد كالتخصيص والعام الشرطى على النكرة المنفية وغيرها والمجموع باللام ومن وما على الجنس باللام والإجماع على النص والإجماع على ما بعده فى الظنى).
أقول: الترجيح بحسب المتن من وجوه:
الأول: أن يكون مدلوله نهيا والآخر أمرا، لأن أكثر النهى لدفع مفسدة، وأكثر الأمر لجلب منفعة واهتمام العقلاء بدفع المفسدة أشد، ولأن النهى للدوام دون الأمر، ولقلة محامل لفظ النهى.
الثانى: أن يكون مدلوله أمرا ومدلول الآخر إباحة للاحتياط وهذا هو القول الصحيح، وقد قيل يقدم ما مدلوله الإباحة لأن مدلوله متحد ومدلول الأمر متعدد ولأن المبيح يمكن العمل به على تقديرى المساواة والرجحان والأمر على تقدير الرجحان فقط، ولأنه لا يختل به مقصود الفعل والترك إن أراد المكلف والأمر يختل به مقصود الترك.
الثالث: ما هو للإباحة وينهى بمثله على ما هو للإباحة خالصا ولا ينهى بمثله وقيل مراده ترجيح النهى على الإباحة وذلك معلوم من ترجيحه النهى على الأمر والأمر على الإباحة وإذن لا يبقى لقوله بمثله معنى، وحمله على أن المراد بمثل الدليل الدال على تقديم الأمر على الإباحة مع أنه غير مذكور فى الكتاب بعيد جدا.
الرابع: أن يكون أقل احتمالا، والآخر أكثر احتمالا كالمشترك بين معنيين على