تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (مسألة: إفتاء من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد إن كان مطلعا على المأخذ أهلا للنظر جائز وقيل عند عدم المجهد وقيل يجوز مطلقا وقيل لا يجوز، لنا وقوع ذلك ولم ينكر وأنكر من غيره المجوز ناقل كالأحاديث، وأجيب بأن الخلاف فى غير النقل المانع لو جاز لجاز للعامى، وأجيب بالدليل وبالفرق).

أقول: قد اختلف فى أن غير المجتهد هل له أن يفتى بمذهب مجتهد؟ على أربعة أقوال: المختار أنه لو كان مطلعا على مأخذ الأحكام أهلا للنظر كان جائزا، وإلا فلا وقيل ذلك إنما يجوز عند عدم المجتهد وأما مع وجوده فلا وقيل يجوز مطلقا وقيل لا يجوز مطلقا وهو مذهب أبى الحسين لنا أنه وقع إفتاء العلماء وإن لم يكونوا مجتهدين فى جميع الأعمار وتكرر ولم ينكر فكان إجماعا.

القائلون بالجواز، قالوا: أولا: إنه ناقل فلا يفرق بين العالم وغيره كالأحاديث.

الجواب: ليس الكلام فيمن ينقل عن المجتهد حكما فإنه متفق عليه إنما الخلاف فيما هو المعتاد فى الأعصار على أنه مذهب للشافعى وأبى حنيفة.

القائلون بالمنع: قالوا: لو جاز لجاز للعامى لأنهما فى النقل سواء.

الجواب: أن الإجماع هو الدليل وقد جوز للعالم دون العامى، وأيضا فالفرق ظاهر وهو علمه بمأخذ أحكام المجتهد وأهليته للنظر دون العامى فلا يصح التسوية بينهما.

tقوله: (على أربعة أقوال) تقريرها على ما فى الشارح ظاهر موافق لما فى المتن إلا أن الشارح العلامة قال: القول بأنه يجوز له الإفتاء عند عدم المجتهد أما مع وجوده فلا مذهب غريب ما ظفرت به فى شئ من الكتب وكذا القول بالجواز مطلقا إنما جوز من جوز بشرط الاطلاع كما اختاره المصنف أو شرط أن يثبت عنده مذهب ذلك المجتهد بنقل من يثق بقوله ثم حاول تطبيق لفظ المتن على ما ثبت عنده من المذاهب مع الاعتراف بأنه قاصر عنه.

قوله: (وقيل ذلك) إشارة إلى الإفتاء بمذهب المجتهد مطلقا إذ لو قيد بشرط الاطلاع على المآخذ والأهلية للنظر لكان قوله: وقيل يجوز مطلقا أى مع عدم المجتهد أو وجوده هو القول المختار بعينه.

قوله: (لنا أنه وقع إفتاء العلماء) عبارة المتن لنا وقوع ذلك ولم ينكر وأنكر من

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦٤١