تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (وجودا وعدما) قيد بذلك لأنه لو كان ضروريا وجودا كان نفيه بديهى الاستحالة فلا تسمع دعواه أو كان ضروريا عدما كان نفيه غنيا عن الدليل.

قوله: (فيكون ضروريا نظريا) لا حاجة إليه لأن لزوم كونه ضروريا على تقدير كونه غير ضرورى كاف فى الاستحالة.

قوله: (إذ لا قائل بالفصل) محل نظر لأنا قائلون بافتقار ما هو فى صورة الإثبات كالوحدانية والقدم ونحو ذلك إلى الدليل بخلاف ما هو نفى محض كيف وقد سبق مرارا أن النفى يكفيه عدم دليل الثبوت وأن جعل مثل هذا دليل النفى بأن يقال هذا منفى لعدم دليل ثبوته فلا نزاع فى أنه لا بد منه لكن لا معنى للمطالبة ولا يصلح أن يكون مثله مسألة خلافية.

قوله: (وذلك محقق فى منكر الدعوى) أى ما يدعى عليه فإن الأصل براءة الذمة فلا يحتاج إلى إقامة دليل آخر ولا يخفى أن هذا جاز فى منكر الرسالة ووجوب الصلاة السادسة للقطع بأن الأصل عدم ذلك إلا أنه حاول التنبيه على تحقق دليل آخر هو انتفاء لازم الثبوت.

قوله: (كما مر) فى بحث النقض جواز تخلف الحكم عن المقتضى لتحقق مانع أو انتفاء شرط ويسمى تخصيص العلة فمن جوزه جوز الاستدلال بالقياس فى نفى الحكم الشرعى بأن يقاس على صورة أثبت فيها نفى الحكم لوجود المانع أو انتفاء الشرط ومن لم يجوزه لم يجوز الاستدلال بالقياس لأن تحقق العلة يستلزم تحقق الحكم البتة لامتناع التخلف فحيث ينتفى الحكم لا يكون ذلك إلا لانتفاء العلة ومثله ليس من القياس فى شئ.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦٢٨