# aكان مختلفا فإن قلت أليس متعلق ظنه كونه حكم الله فكيف يمكن ذلك مع الجزم بأن لا حكم لله فى الواقعة وبالجملة فمطلب أى بعد مطلب هل فما لم يعلم بأن حكما كيف يطلب تعينه أهو الحرمة أو الإباحة؟ قلنا لا بل متعلق ظنه أنه أليق بالأصول وأنسب بما عهد من الشارع اعتباره واستدل بأن تصويب الكل مستلزم للمحال فيكون محالا بيانه فى صورتين:
إحداهما: إذا كان الزوج مجتهدا شافعيا والزوجة مجتهدة حنفية فقال لها أنت بائن ثم قال راجعتك والرجل يعتقد الحل والمرأة الحرمة فيلزم من صحة المذهبين حلها وحرمتها.
ثانيتهما: أن ينكح مجتهد امرأة بغير ولى لأنه يرى صحته، وينكح مجتهد آخر تلك المرأة إذ يرى بطلان الأول فيلزم من صحة المذهبين حلها لهما، وأنه محال.
الجواب: أنه مشترك الإلزام إذ لا خلاف فى أنه يلزمه اتباع ظنه، والجواب الحق هو الحل وهو أنه يرجع إلى الحاكم ليحكم بينهما فيتبعان حكمه لوجوب اتباع الحكم للموافق والمخالف.
tقوله: (فواضح أنه خطأ) إشارة إلى أنه لم يتعرض فى المتن لهذا الشق من الترديد لوضوح حكمه.
قوله: (لكنه إنما يتم) يعنى أن الطلب يقتضى مطلوبا لكنه يجب أن لا يكون مطلوبه حاصلا وقت الطلب بل بعده فالمجتهد يطلب غلبة ظنه بشئ من الوجوب والندب وغيرهما بمعونة أمارة من الأمارات المختلفة وبعد حصوله تلك الغلبة يسقط طلبه وظاهر كلام الشارح أن مطلوبه أمارة من الأمارات المختلفة بحيث يظن أنها أليق بالأصول الشرعية وأنسب بما عهد من الشارع اعتباره ولكن ينبغى أن يكون المراد أن مطلوبه حكم يغلب على ظنه من النظر فى الأمارات بحيث يظن ذلك الحكم أليق وأنسب بما يعتبره الشارع فى الأحكام فليس هو طالبا بأى من المحققات بل من المحتملات وحقيقة الحال ما ذكر فى بعض الشروح أن المطلوب حكم يغلب على ظن المجتهد وهو من هذا الوجه موجود فى الذهن وهذا القدر ويكفى فى توجه الطلب نحوه.
قوله: (مجتهدا شافعيا) يعنى يوافق رأيه رأى الشافعى وإلا فلا يجوز للمجتهد