تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# zبأن وجود الصفة هو وجودها لموصوفها فلا يلزم وجوب وجود موجودات متعددة وثانيا بأن انسداد باب إثبات الواجب إنما يلزم لو كانت مستغنية عن المقتضى والمؤثر أخص منه عندهم، لأن المفيد للوجود يقال له المقتضى فإن كان مفيدا بالإرادة والاختيار يسمى مؤثرا وحينئذ يسقط قول الطوسى إنهم بين أن يجعلوها واجبة وبين أن يجعلوها محدثة لأن لهم أن يجعلوها ممكنة حاصلة بالإيجاب بالاختيار.

الشارح: (والفرق بين السبب والشرط. . . إلخ) أراد الشارح الاعتراض على المصنف بأن التعريف الذى قال فيه أنه أولى ليس بصحيح فضلا عن أنه أولى.

قوله: (ففى غاية السقوط لأن المراد جزء السبب المتحد) وأجيب بأن المراد بما لا يوجد الشئ بدونه ما لا يوجد بدونه مطلقا أى لنوعه فيقتضى نوعه أن لا يوجد الشئ دونه وهذا فى الشرط صحيح بخلاف جزء السبب لأن عدم وجود المسبب دونه إنما هو بخصوص المادة لا مطلقا لكن يلزم أن لا يكون القيد الثانى وهو ولا يلزم أن يوجد عنده له فائدة فإن السبب حينئذ يخرج بالقيد الأول لا يقال كما يتعدد السبب يتعدد الشرط بدلا فلم كان نوع الشرط لا يوجد المشروط بدونه بخلاف نوع السبب لأنا نقول عند تعدد الشرط تعددا بدليا الشرط فى الحقيقة القدر المشترك بين الجميع بخلاف السبب التعدد فيحكم بأن كل واحد سبب لأن المعتبر فى الشرط أن لا يتحقق المشروط بدونه والمعتبر فى السبب استتباع وجوده لوجود المسبب.

قوله: (ضرورة توقف تأثير الشئ على تحقق ذاته) أى فقد صدق على السبب أنه يتوقف التأثير فى المشروط عليه وبقوله ولا خفاء فى أنه. . . إلخ. رد لهذا الإشكال حاصله أن هنا قيدا آخر وهو أن ذات المؤثر لا تتوقف عليه والسبب وإن توقف التأثير على تحقق ذاته لكن ذات المؤثر تتوقف على المؤثر ضرورة أن الشئ لا يوجد بدون ذاته ورد أيضا بأن المتبادر من توقف الشئ على الشئ تغاير كل منهما فلا يصدق على السبب أنه يتوقف عليه تأثير المؤثر لا ذاته.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦٠