تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (ويطلق التخصيص على قصر اللفظ وإن لم يكن عاما كما يطلق عليه عام لتعدده كعشرة والمسلمين المعهودين وضمائر الجمع ولا يستقيم تخصيص إلا فيما يستقيم توكيده بكل).

أقول: التخصيص كما يطلق على قصر العام على بعض مسمياته فقد يطلق على قصر اللفظ على بعض مسمياته، وإن لم يكن عاما وذلك كما يطلق على اللفظ كونه عاما لتعدد مسمياته، مثاله: عشرة، يقال له عام باعتبار آحاده، فإذا قصر على خمسة بالاستثناء عنه قيل قد خصص وكذلك المسلمون للمعهودين نحو جاءنى مسلمون وأكرمت المسلمين إلا زيدا، فإنهم يسمون المسلمين عاما، والاستثناء منه تخصيصا له، واعلم أن التخصيص أى تفسير فسرناه من التفسيرين فلا يستقيم ولا يمكن إلا فيما يؤكد بكل وهو ذو أجزاء يمكن افتراقها حقيقة نحو الإنسان كلهم أو حكما نحو الجارية كلها وذلك ليكون له بعض يمكن القصر عليه ولأن التأكيد بكل إنما هو لدفع توهم إرادة القصر وكون الظاهر تجوزا أو سهوا فتلازما.

tقوله: (قصر اللفظ على بعض مسمياته) هذا كما فى العام للقطع بأن آحاد العشرة ليست مسمياتها وإنما مسمياتها العشرات.

قوله: (وضمائر الجمع) مثل جاءنى مسلمون فأكرمتهم إلا زيدا، أو فقلت لهم أكرمونى إلا زيدا، أو فقالوا: نحن نكرمك إلا زيدا، وأما إذا كان المرجع عاما فلا ينبغى أن يتردد فى عمومها، وقد تردد العلامة فى ذلك بل جزم بأنها ليست بعامة وبعضهم زعم أن المراد ما إذا كان المرجع معهودا وأن حكمها حكم مرجعها فى العموم والخصوص.

قوله: (فتلازما) أى جواز التأكيد بكل وإمكان القصر على البعض سواء أريد قصر العام أو قصر اللفظ وهو المراد بالتفسيرين وهذا يشكل بمثل ما رأيت أحدا فإنه يصح التخصيص ولا يصح التأكيد وبمثل أكلت الرغيف كله فإنه يصح التأكيد ولا يصح التخصيص بالتفسير الأول وكأنه أراد التلازم بين التأكيد بكل والتخصيص بأحد التفسيرين لا بكل منهما وحينذ يندفع الإشكال الثانى.

zالشارح: (واعلم أن التخصيص بأى تفسير فسرناه من التفسيرين فلا يستقيم)

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٦