تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aعليه وأنه غير مقدور له نعم هو قادر عليه بعد الوحى وحينئذ لا يجوز له الاجتهاد اتفاقا وذلك كحكمه بالشهادة مع أنها لا تفيد إلا الظن ولا يقال يمكنه معرفة الحكم يقينا بالوحى فيحرم عليه الظن.

tقوله: (ولئن سلمنا) أى العموم بناء على أن خصوص السبب لا يوجب خصوص الحكم وأنه ليس ههنا ما يقتضى التخصيص بما يبلغه من الله تعالى فلا نسلم أن عموم قوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: 3]، ينافى جواز اجتهاده فإن تعبده بالاجتهاد إذا كان بالوحى كان نطقه بالحكم المجتهد فيه نطقا عن الوحى لا عن الهوى.

zالمصنف: (فإن الظاهر رد قولهم افتراه) أى فيكون الضمير فى قوله: ﴿إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: 4] للقرآن، وقوله: ولو سلم فإذا تعبد بالاجتهاد. . . إلخ. هذا الجواب لا يحتاج إليه الحنفية لأنهم يقولون: إن الاجتهاد منه -صلى الله عليه وسلم- متى أقر عليه كان وحيا باطنا وقوله لجاز مخالفته أى لأنه يجوز للمجتهد مخالفة المجتهد لأنه لا قطع بأن الحكم الصادر من الاجتهاد حكم الله لاحتمال الصواب والخطأ.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٥٨٧