aالجواب: لا نسلم لزوم التناقض فإن ههنا أمورا تدفعه وهى الترجيح إن أمكن والتخيير والوقف إن لم يمكن واستدل أيضا لو كان مذهب الصحابى حجة على غيره من المجتهدين لوجب عليهم تقليد الصحابى وهو الأخذ بما أدى إليه اجتهاد الصحابى مع إمكان الاجتهاد والأخذ مما أخذ الصحابى منه من نص أو قياس، وذلك باطل إذ لا يجوز للمجتهد تقليد غيره اتفاقا.
الجواب: أن ذلك إنما يلزم لو لم يكن قول الصحابى حجة لأنه إذا كان حجة صار هو أحد مأخذ الحكم كسائر المآخذ فلم يكن أخذ الحكم منه تقليدا كالمأخوذ من النص سواء حجة المخالفين أما المعممون فقالوا: قال -صلى الله عليه وسلم-: "أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وكون الاقتداء بهم اهتداء هو المعنى بحجية قولهم فهذا للمعممين.
وأما المخصصون لأبى بكر وعمر فقالوا: أولا: قال -صلى الله عليه وسلم-: "اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر".
الجواب: المراد فى الحديثين المقلدون لأن خطابه -صلى الله عليه وسلم- للصحابة وليس قول بعضهم حجة على بعض بالإجماع.
قالوا: ثانيا: ولى عبد الرحمن بن عوف عليا بشرط الاقتداء بسيرة الشيخين فلم يقبل وولى عثمان بشرط الاقتداء بهما فقبل وشاع وذاع ولم ينكر فدل على أنه مجمع عليه.
الجواب: معنى الاقتداء بهما متابعتهما فى السيرة والسياسة لا فى المذهب وإلا لكان تقليد بعض الصحابة بعضا واجبا وهو خلاف الإجماع.
وأما من قال المخالف للقياس حجة دون غيره فقالوا: إذا خالف القياس، فلا بد له من حجة نقلية فيقبل وتكون الحجة بالحقيقة تلك والموافقة قد تكون عن القياس فلا حجة فيه.
الجواب: أنه لو صح ذلك اقتضى أن يلزم الصحابى العمل به وأيضا فكان يجب أن يكون قول التابعين مع من بعدهم كذلك لجريان الدليل فيهما وكلاهما خلاف الإجماع.
tقوله: (وحاصله قياس السبر) ولقائل أن يمنع نفى الغير بجواز أن يكون ذلك