# aفيصدق كلما كان جسما، كان حادثا، لا عكسا، فلا يصدق كلما كان حادثا كان جسما ويجرى فيهما الثانى أى التلازم بين النفيين عكسا فيصدق كلما لم يكن حادثا لم يكن جسما لا طردا فلا يصدق كلما لم يكن جسما لم يكن حادثا.
الثالث: المتنافيان طردا وعكسا كالحدوث ووجوب البقاء؛ فإنهما لا يجتمعان فى ذات فيكون حادثا واجب البقاء، ولا يرتفعان فيكون قديما غير واجب البقاء فهذان يجرى فيهما الأخيران أى: تلازم الثبوت والنفى والنفى والثبوت طردا وعكسا أى: من الطرفين فيصدق لو كان حادثا لم يجب بقاؤه ولو وجب بقاؤه لم يكن حادثا ولو لم يكن حادثا فليس لا يجب بقاؤه ولو لم يكن لا يجب بقاؤه فليس بحادث.
الرابع: المتنافيان طردا لا عكسا أى إثباتا لا نفيا كالتأليف والقدم إذ لا يجتمعان فلا يوجد شئ هو مؤلف وقديم لكنهما قد يرتفعان كالجزء الذى لا يتجزأ وهذان يجرى فيهما الثالث: أى تلازم الثبوت والنفى طردا وعكسا أى من الجانبين فيصدق كلما كان جسما لم يكن قديما وكلما كان قديما لم يكن جسما لا الرابع أى تلازم النفى والإثبات، من شئ من الجانبين فيصدق كلما لم يكن جسما كان قديما أو كلما لم يكن قديما كان جسما.
الخامس: المتنافيان عكسا أى نفيا كالأساس والخلل فإنهما لا يرتفعان فلا يوجد ما ليس له أساس ولا يختل وقد يجتمعان فى كل ذى أساس يختل بوجه آخر وهذان يجرى فيهما الرابع أى تلازم النفى والثبوت طردا وعكسا فيصدق كل ما لم يكن له أساس فهو مختل وكل ما لم يكن مختلا فله أساس ولا يجرى فيهما الثالث فلا يصدق كل ما كان له أساس فليس بمختل، أو كل ما كان مختلا فليس له أساس.
tقوله: (واختلف فى أنواع الاستدلال) قال الآمدى منها قولهم وجد السبب أو المانع أو فقد الشرط ومنها انتفاء الحكم لانتفاء مدركه ومنها الدليل المؤلف من أقوال يلزم من تسليمها لذاتها قول آخر ثم قسمه إلى الاقترائى والاستثنائى وذكر الأشكال الأربعة وشروطها وضروبها والاستثنائى بقسميه المتصل والمنفصل بأقسامه الثلاثة، ثم قال: ومنها استصحاب الحال.