aقال: (والاعتراضات من جنس واحد يتعدد اتفاقا ومن أجناس كالمنع والمطالبة والنقض والمعارضة منع أهل سمرقند التعدد للخبط والمترتبة منع الأكثر لما فيه من التسليم للمتقدم فيتعين الأخير والمختار جوازه لأن التسليم تقديرى فليترتب وإلا كان منعا بعد تسليم فيقدم ما يتعلق بالأصل ثم العلة لاستنباطها منه ثم الفرع لبنائه عليها وقدم النقض على معارضة الأصل لأنه يورد لإبطال العلة والمعارضة لإبطال استقلالها).
أقول: الاعتراضات إما من جنس واحد كالاستفسار أو المنع أو المعارضة أو النقض فهذا يجوز تعدده اتفاقا وإما من أجناس متعددة كاستفسار ومنع ومعارضة ونقض فهذا اختلف فى جواز تعدده فمنعه أهل سمرقند ليكون أبعد من الخبط وأقرب إلى الضبط فإذا جوزنا الجمع فالمترتبة طبعا مثل منع حكم الأصل ومنع العلية إذ تعليل الحكم بعد ثبوته طبعا يمنعها أكثر المناظرين لأن الأخير فيه تسليم الأول فيتعين الأخير سؤالا فيجاب عنه دون الأول فيضيع الأول ويلغو فإنه إذا قال لا نسلم حكم الأصل ولا نسلم أنه معلل بالوصف فالبحث عن تعليله وأنه بماذا هو يتضمن الاعتراف بثبوته فإنه ما لم يثبت لا يطلب علة ثبوته والمختار جوازه لأن التسليم تقديرى ومعناه ولو سلم الأول فالثانى وارد وذلك لا يستلزم التسليم فى نفس الأمر وإذا عرفت جواز المترتبة فالواجب إيرادها مترتبة ورعاية الترتيب فى الإيراد وإلا كان منعا بعد تسليم فإنه إذا قال لا نسلم أن الحكم معلل بكذا فقد سلم ضمنا ثبوت الحكم فإذا قال ولو سلم فلا نسلم ثبوتا كان مانعا لما سلمه فلا يسمع منه وإذا ثبت وجوب الترتيب فالترتيب اللائق المناسب للترتيب الطبيعى أن يقدم من الاعتراضات ما يتعلق بالأصل ثم بالعلة لأنها مستنبطة منه ثم بالفرع لابتنائه عليها ويقدم النقض على معارضة الأصل لأن النقض يذكر لإبطال العلة والمعارضة لإبطال تأثيرها بالاستقلال فالواجب أن يقول ليس بعلة وإن سلم فليس بمستقل.
tقوله: (من جنس واحد) كل من الخمسة والعشرين جنس يندرج عدة منها تحت نوع منها على ما هو مصطلح الأصول من اندراج الأجناس تحت الأنواع وقد ينحصر النوع فى جنس كالاستفسار والقول بالموجب وأما المعارضة فيحتمل أن