تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (السادس عشر: التركيب تقدم التعدية وتمثيلها فى إجبار البكر البالغ بكر فجاز إجبارها كالبكر الصغيرة فيعارض بالصغر وتعديه إلى الثيب الصغيرة ويرجع به إلى المعارضة فى الأصل).

أقول: هذان اعتراضان يعدهما الجدليون فى عداد الاعتراضات وهما راجعان إلى بعض من سائر الاعتراضات ونوع منه خص باسم وليس شئ منهما سؤالا برأسه:

فالأول: سؤال التركيب وهو ما عرفته حيث قلنا شرط حكم الأصل أن لا يكون ذا قياس مركب وأنه قسمان مركب الأصل ومركب الوصف وأن مرجع أحدهما منع حكم الأصل أو منع العلية ومرجع الآخر منع الحكم أو منع وجود العلة فى الفرع فليس بالحقيقة سؤالا برأسه وقد عرفت الأمثلة فلا معنى للإعادة.

والثانى: سؤال التعدية وذكروا فى مثاله أن يقول المستدل فى البكر البالغ بكر فتجبر كالصغيرة فيقول المعترض هذا معارض بالصغر وما ذكرته وإن تعدى به الحكم إلى البكر البالغ فما ذكرته فقد تعدى به الحكم إلى الثيب الصغيرة وهذا التمثيل يجعل السؤال راجعا إلى المعارضة فى الأصل بوصف آخر وهو البكارة بالصغر مع زيادة تعرض للتساوى فى التعدية دفعا لترجيح المعين بالتعدية فلا يكون سؤالا آخر.

النوع الخامس من الاعتراضات: ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة وهى دعوى وجود العلة فى الفرع سواء وهو إما بدفع وجودها بالمنع أو بالمعارضة، وإما بدفع المساواة باعتبار ضميمة شرط فى الأصل أو مانع فى الفرع ويسمى الفرق أو باعتبار نفس العلة لاختلاف فى الضابط أو فى المصلحة فهذه خمسة.

tقوله: (ونوع) عطف على راجعان أى كل منهما نوع من سائر الاعتراضات خص باسم خاص.

قوله: (وهذا التمثيل) يشير إلى أن تمثيلها مبتدأ خبره قوله يرجع وضمير به لهذا السؤال وإنما لم يقل هو راجع إلى المعارضة لأنهم اكتفوا فيه بالتمثيل ولم يعرفوه تعريفا يعرف به كونه راجعا إلى المعارضة وفيه نظر لما ذكر فى المنتهى أنه بيان وصف فى الأصل عدى إلى فرع مختلف فيه، وقال الآمدى: هو أن يعين

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٥٣٣