zالشارح: (لرجع قوله فى آية القذف ﴿إلا من تاب﴾) التلاوة ﴿إلا الذين تابوا﴾ [النور: 5]، فلعله حكى بالمعنى.
قوله: (وقد ذكر فى أصول الحنفية أن ذلك ممتنع. . . إلخ) فيه أن المتنع إنما هو عطف الخبر على الإنشاء وعكسه فى الجمل التى لا محل لها من الإعراب وهنا لها محل من الإعراب لأن قوله تعالى: ﴿فاجلدوهم﴾ [النور: 4]، وقع خبرا لقوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: 4]، إلا أن هذا إنما يرد إذا جعل الذين يرمون مبتدأ أما إذا جعل مصوبا بفعل محذوف فلا يرد.
قوله: (من تمام الحد خوطب بها الحكام) فيه إشارة إلى وجه آخر غير الإنشاء والخبر ولا يخفى أنه لا يصلح سببا لمنع العطف.
قوله: (فلهم كلام. . . إلخ) حاصله أن بعضهم جعل الاستثناء منقطعا لأن الذين تابوا لم يدخلوا فى حكم الصدر لو سكت عنهم لأنهم ليسوا بفاسقين إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له ولا يخفى أن هذا إنما يتم إذا لم يكن معنى هم الفاسقون الثبات على الفسق والدوام عليه بهالا فلا وجه للانقطاع وبعضهم جعله متصلا لأن المستثنى منه ليس الفاسقون بل أولئك أو ضمير الفاسقين ورد بأنه إذا أريد الفسق فى الجملة لم يصح إخراج التائبين منهم وقوله أو لفظ الفاسقون أى يكون الاستثناء لإخراج التائبين منهم فى الحكم الذى هو الحمل على أولئك القاذفين فإن الاستثناء كما يكون من المحكوم عليه يكون من غيره كما يقال كرام بلدتنا أغنياء إلا زيد يعنى أن زيدا وإن كان غنيا إلا أنه خارج عن الحمل على الكرام ويرد عليه أنه يلزم أن يكون التائبون من الفاسقين ولا يكونون من القاذفين والأمر بالعكس.
قوله: (أو لفظ الفاسقون) أى وهو مردود بأن "الفاسقون" ليس مستثنى منه بل هو الحكم.
قوله: (الذى هو ثبوت حكم الأول) أى جميعه فى الجملة الأولى.
قوله: (فيصير متقدما على الكل) أى لأنه لما زال عن موضعه كان هناك وجه لرجوعه إلى الكل.