تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aبإحداهما الحكم وبالأخرى نقيضه.

مثاله: كون المحل مشتهى يناسب إباحة النكاح لإراحة الخاطر ويناسب التحريم لإزالة الطمع.

مثال آخر: أخ لأبوين مع أخ لأب يناسب تأريث الأخ من الأبوين فقط لتقدمه فى النسب، وتسويتهما لاستوائهما فى جهة الأب ولا عبرة بجهة الأم فى العصوبة، وتشريكهما مع تفضيله لامتيازه بزيادة، وأيا فعل عد ملائما لغرض العقلاء.

مثال آخر من العرفيات: الملك إذا ظفر بعدوه فإنه مناسب لقتله، نفيا لعاديته وللإبقاء عليه والرد إلى ولايته إظهارا للقدرة وعدم المبالاة بمثله وكلاهما مما يقصده العقلاء.

مثال آخر: قتل العمد يناسب الكفارة من حيث إنه تثقيل عليه فى الدنيا وعدمه من حيث هو تخفيف عنه فى الآخرة، وذلك كثير. .

وقد تلخص مما ذكرنا أن ثبوت النقيض مع الوصف نقض فإن زيد ثبوته به ففساد الوضع وإن زيد كونه به وبأصل المستدل فقلب، وبدون ثبوته معه فالمناسبة من جهة واحدة قدح فيها ومن جهتين لا يعتبر.

النوع الثالث من الاعتراضات: ما يورد على المقدمة الأولى من القياس وهو دعوى حكم الأصل ولا مجال للمعارضة فيه لأنه غصب لمنصب الاستدلال فينقلب المستدل معترضا والمعترض مستدلا فى نفس صورة المناظرة وذلك مما لم يجوزوه ضمنا لنشر الجدال ولئلا يفوت المقصود من المناظرة فتعين المنع وذلك إما ابتداء أو بعد تقسيم ويسمى حينئذ تقسيما.

tقوله: (فساد الوضع) الظاهر أنه أخص من فساد الاعتبار من وجه لا مطلقا على ما هو ظاهر كلام الآمدى.

قوله: (لثبوت كل) من النقيضين معه أبى مع الوصف بدلا من الآخر فلو فرض ثبوتهما للزم انتفاؤهما لأن ثبوت كل يستلزم انتفاء الآخر.

قوله: (واعلم) نفى لما توهمه الشارحون من أن المراد أن فساد الوضع نقض خاص.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٨٤