تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aتنكح زوجا غيره} [البقرة: 230]، فقيل له ما النكاح فإنه يقال للوطء لغة والعقد شرعا فيقول هو ظاهر فى الوطء لانتفاء الحقيقة الشرعية أو فى العقد لهجر الحقيقة اللغوية، أو قرينة الإسناد إلى المرأة تعين أحدهما فإنه لذلك لا يسند إليها، وعلى هذه التقادير فقد منع الإجمال فلو لم يقدر عليه كما فى مثال بان والمختار يقول: المراد ظهر أو الفاعل القادر مثلا مثال ذلك فى الغرابة إذا قال فى قبلة الصائم مبدأ مجرد عن الغاية فلا يفسد كالمضمضة فيقال: ما المبدأ وما الغاية، فإنه ليس من موضوعات اللغة ولا اصطلاح الفقهاء، وإنما هو من اصطلاح الفلاسفة فإنه يسمى السبب مبدأ والمقصود غاية، والفقيه إذا ادعى أنه لا يعرفه صدق فيه، والجواب دعوى ظهوره بما ذكر من الطرق بأن يدعى أنه يستعمل كذلك فى اللغة أو فى العرف أو غيره فإن لم يقدر كما فى مسألة الكلب المعلم، قال: أريد بالأيل الكلب، وبقولى لم يرض لم يعلم وبالفريسة الصيد وبالسيد الذئب، بقى ههنا بحث وهو أن فى دفع الإجمال طريقا إجماليا ربما يستعمله بعض الجدليين، وهو أن يقول يلزم ظهوره فى أحدهما، وإلا لكان مجملا والإجمال خلاف الأصل أو يقول يلزم ظهوره فيما قصدت لأنه غير ظاهر فى الآخر اتفاقا فلو لم يكن ظاهرا فيما قصدت لزم الإجمال وهو خلاف الأصل فإذا قال كذلك فقد صوبه بعضهم لظاهر وروده ورده بعضهم لأنه رجوع إلى أن الأصل عدم الإجمال بعدما دل المعترض على أنه مجمل بما أمكنه وإذ لا يبقى لسؤال الاستفسار فائدة ولأنه يدعى التساوى عنده وعدم فهمه ولم يدفعه تحصيلا لغرض المناظرة واعلم أنه إذا فسره فيجب أن يفسره بما يصلح له لغة وإلا لكان من جنس اللعب فخرج عما وضعت له المناظرة من إظهار الحق.

النوع الثانى من الاعتراضات: وهو باعتبار تمكنه من الاستدلال بالقياس فى تلك المسألة فإن منع تمكنه من القياس مطلقا فهو فساد الاعتبار كأنه يدعى أن القياس لا يعتبر فى تلك المسألة، وإن منعه من القياس المخصوص فهو فساد الوضع كأنه يدعى أنه وضع فى المسألة قياسا لا يصح وضعه فيها.

tقوله: (والجواب عن الاستفسار) يشير إلى أن ضمير جوابه للاستفسار لا للإجمال أو المستدل على ما فى الشروح وإلى أن بيان ظهور اللفظ فى مقصود

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٧٧