تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

zالشارح: (وقد يجاب عنه بمنع الملازمة) هذا المنع مبنى على تحقيق مذهبهم من أن التنصيص مع العلة أمر بالقياس وتعبد به وعليه تكون صورة الدليل هكذا لو كان التنصيص على العلة تعبدا بالقياس لكان قول القائل أعتقت غانما لحسن خلقه بمنزلة أعتقت كل عبد لى حسن الخلق فحينئذ تمنع الملازمة لأنها إنما تصح لو كان مذهبهم أن النص على العلة يكفى فى تعدى الحكم من غير قياس وليس ذلك مذهبهم وحقيقة الجواب أن ما ذكرتم نصب للدليل فى غير موضع النزاع.

الشارح: (وفيه ما مر أنه يقتضى. . . إلخ) أى أن هذا الدليل وهو أنه لا فرق بين حرمت الخمر لإسكارها وبين كل مسكر حرام فيه ما مر أنه نصب للدليل فى غير محل النزاع لأن النزاع فى أن التنصيص على العلة تعبد بالقياس يعنى أنه موجب لإلحاق الفرع بالأصل لا أنه تصريح بثبوت الحكم فى الفرع فعلى أن التنصيص على العلة موجب للتعبد بالقياس يكون قول القائل أعتقت غانما لحسن خلقه مقتضيا لإيجابه العتق عليه لمن يكون من عبيده حسن الخلق بطريق الإلحاق والقياس لا تصريح بثبوت العتق كيف ولو صرح بهذا الاقتضاء وقال هذا يقتضى أن أعتق كل عبد لى حسن الخلق لم يعتق من عبيده من كان كذلك بمجرده والحاصل أن الدليل بعدم الفرق بين حرمت الخمر لإسكارها وحرمت كل مسكر مردود بوجهين: الأول: منع عدم الفرق، الثانى: أنه نصب للدليل فى غير محل النزاع هذا ومقتضى كلام المحشى أن قول الشارح وفيه ما مر معناه وفى قوله لزم عتق من تقدم ما مر أنه يقتضى إيجاب العتق. . . إلخ. والمراد بما مر فى احتجاجه هو قوله لنا القطع بأن من قال أعتقت غانما لحسن خلقه لا يقتضى عتق غيره فهو كلام على سند المنع كما أن قول المصنف قالوا لم يعتق لأنه غير صريح جواب عن الاعتراض على السند الذى هو قوله وإلا لزم عتق من تقدم بأنه لا عتق فيه فكيف هذا اللزوم.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٦٣