# tاحتيج فى إثبات المطلوب إلى التمسك بالآية أصلا لأنا نضمه إلى قولنا وكل ما ليس من عند الله فهو مردود فيتم وحاصل الجواب منع الكبرى أى لا نسلم أن ما فيه اختلاف بمعنى الاختلاف فى الأحكام فهو مردود ولا دلالة فى الآية على ذلك لأن الاختلاف المنفى فى الآية عما من عند الله هو التناقض واختلاف النظم بأن يكون بعضه بالغا حد الإعجاز وبعضه قاصرا عنه.
قوله: (لأن حكم أحدهما نقيض حكم الآخر) لأن الاختلاف إن كان فى طرفى الإثبات والنفى فظاهر وإن كان فى مثل الوجوب والندب مثلا فكل يستلزم نقيض الآخر.
قوله: (قلنا ممنوع) يعنى أن اللزوم ممنوع إذ الحكمان ليسا نقيضين إذ المعنى أن هذا واجب على زيد مثلا ليس بواجب على عمرو وقد يتوهم أن المراد منع انتفاء اللازم أى لا نسلم أن حقية النقيضين عند اختلاف الأشخاص والجهات محال وليس كذلك بل مآله إلى منع اللزوم وكان الشبه المذكورة فى المتن أن حكم القياس إما موافق للنفى الأصل أو مخالف ولا تعرض لها فى الشرح.
قوله: (وأما الموجب) أى القائل بأنه يجب على الشارع إيجاب العمل بالقياس فينبنى على وجوب شئ على الله تعالى وعلى امتناع خلو لواقعة عن الحكم ونحن لا نقول بذلك ولو سلم فيكفى التنصيص بالعمومات المندرجة تحت كل منها مما لا يتناهى من الجزئيات فإن قيل نحن ندعى أن النصوص الواردة لما لم تف بجميع أحكام الوقائع وجب التعبد بالقياس لئلا يلزم الخلو وجواز التنصيص بالعمومات لا يدفع ذلك لأنا نقول جواز العمومات يستلزم جواز ترك القياس وهو معنى عدم الوجوب.
zالشارح: (وأما الثانية) هى وما يفضى إلى الاختلاف مردود وإنما احتاجت إلى الإثبات بالآية لأن رد ما يفضى إلى الاختلاف ليس بظاهر إلا ببيان أن ما يفضى إلى الاختلاف ليس من عند الله حتى يكون مردودا.
الشارح: (وفى الآية أيضا إشارة إلى المقدمة الأولى) وهى حكم القياس المعلوم كونه ليس من عند الله مفض إلى الاختلاف وهى الصغرى.
قوله: (وأنت خبير بأنه لو كان هذا معلوما لما احتيج فى إثبات المطلوب إلى