تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aالطردى، وهو مجمع على رده فشئ منهما لا يكون شبها لأن الشبه مختلف فيه إجماعا.

الجواب: نختار أنه مناسب، قولك: فيكون مجمعا على قبوله قلنا متى إذا كان مناسبا لذاته أو أعم، والأول مسلم والثانى ممنوع فإن الإجماع ما انعقد إلا فى المناسب بالذات فإنه الذى يعنى بالمناسب عند إطلاقه سلمنا أنه ليس بمناسب قولك فيكون طردا، قلنا لا نسلم بل لا يكون مناسبا ولا طردا بل واسطة بينهما يتميز عن كل بما ذكرنا، واعلم أن الشبه يقال لمعنى آخر وهو الوصف المجامع لآخر إذا تردد به الفرع بين أصلين، فالأشبه منهما هو الشبه كالنفسية والمالية فى العبد المقتول، فإنه تردد بهما بين الحر والفرس وهو بالحر أشبه إذ مشاركته له فى الأوصاف والأحكام أكثر، وحاصله تعارض مناسبين رجح أحدهما وليس من الشبه المقصود فى شئ أوردناه لتأمن من الغلط الناشئ من الاشتراك.

tقوله: (قد عد من مسالك العلية الشبه) صرح به الآمدى وغيره وتعرض المصنف أيضا له فى هذا المقام مبنى على ذلك إلا أنه لم يقل الخامس الشبه إشارة إلى أن المسالك المعتبرة التى لا كلام فيها هى الأربعة السابقة وحقيقة الشبه ما يحصل من التقسيم الذى أورده الشارح وتحقيق كونه من المسالك أن الوصف كما أنه قد يكون مناسبا فيظن بذلك كونه علة كذلك قد يكون شبهيا فيفيد ظنا ما بالعلية وقد تنازع فى إفادته الظن فيحتاج إلى إثباته بشئ من مسالك العلية إلا أنه لا يثبت بمجرد المناسبة وإلا لخرج عن كونه شبهيا إلى كونه مناسبا مع ما بينهما من التقابل وإنما لم يجزم بامتناع ذلك لاحتمال أن يكون الوصف شبهيا فى بادئ الرأى ثم تثبت عليته لتخريج المناط بأن يتأمل فتبين له مناسبة.

قوله: (ومن أجل) يريد أن تعريف الشبه بما لا يثبت مناسبته إلا بدليل ربما يوهم المناسبة مبنى على أنه لا يثبت بمجرد المناسبة بل لا بد فى مناسبته للحكم من دليل زائد عليه إذ لو ثبت بالنظر إلى ذاته لما كان شبهيا بل مناسبا وفى هذا نفى لما ذكره العلامة أن أقرب ما قيل فى تعريف الشبه هو أنه الذى لا تثبت مناسبته إلا بدليل منفصل وإذا كان كذلك فلا يمكن إثباته بتخريج المناط فعلم أن النظر مبنى على التفسير لا التفسير على النظر على ما هو ظاهر العبارة ثم قال ومنهم من فسره بما

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٣٣