تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aمرتبة واحدة، فإن الحاجة تشد وتضعف وبعضها آكد من بعض، وقد يكون بعضها ضروريا فى بعض الصور، كالإجارة فى تربية الطفل الذى لا أم له ترضعه، وكشراء المطعوم والملبوس، فإنه ضرورى من قبيل حفظ النفس، ولذلك لم تخل عنه شريعة، وإنما أطلقنا الحاجى عليها باعتبار الأغلب، مثال المكمل للحاجى: كوجوب رعاية الكفاءة ومهر المثل فى الولى إذا زوج الصغيرة فإن أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونها لكنه أشد إفضاء إلى دوام النكاح وهو من مكملات مقصود النكاح.

القسم الثانى: غير الحاجى: وهو ما لا حاجة إليه لكن فيه تحسين وتزيين وسلوك منهج أحسن من منهج كسلب العبد أهلية الشهادة وإن كان ذا دين وعدالة يغلبان ظن صدقه ولو جعل له أهلية الشهادة لحصل مصلحة مثل ما يحصل فى الحر ولم تكن له مفسدة أصلا لكنه سلب ذلك لنقصه عن المناصب الشريفة ليكون الجرى على ما ألف من محاسن العادات أن يعتبر فى المناصب المناسبة فإن السيد إذا كان له عبد ذو فضائل وآخر دونه فيها استحسن عرفا أن يفوض العمل إليهما بحسب فضيلتهما فيجعل الأفضل للأفضل وإن كان كل منهما يمكنه القيام بما يقوم به الآخر.

tقوله: (وإن ظنت أنها ضرورية) دفع لما قيل إن جنس الإجارة والبيع من الضرورية إذ تشتد حاجة الناس إليهما فى الغاية ولهذا لم تخل عنه الملل وبالجملة التعاون فى المطالب ضرورى أو مكمل له لا أقل.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٢١