تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (وقد يحصل المقصود من شرع الحكم يقينا وظنا كالبيع والقصاص وقد يكون الحصول ونفيه متساويين كحد الخمر، وقد يكون نفيه أرجح كنكاح الآيسة لمصلحة التوالد وقد ينكر الثانى والثالث. لنا أن البيع مظنة الحاجة إلى التعاوض، وقد اعتبر وإن انتفى الظن فى بعض الصور والسفر مظنة المشقة وقد اعتبر وإن انتفى الظن فى الملك المترفه أما لو كان فائتا قطعا كلحوق نسب المشرقى بتزوج مغربية، وكاستبراء جارية يشتريها بائعها فى المجلس فلا يعتبر خلافا للحنفية).

أقول: للمناسب تقسيمات باعتبار إفضائه إلى المقصود وباعتبار نفس المقصود وباعتبار اعتبار الشارع وهذا هو الأول منها وحصول المقصود من شرع الحكم خمسة أقسام:

الأول: أن يحصل المقصود منه يقينا كالبيع للحل.

الثانى: أن يحصل ظنا كالقصاص للانزجار فإن الممتنعين أكثر من المقدمين، وهذان مما لا ينكرهما أحد.

الثالث: أن يكون حصوله وعدم حصوله متساويين كحد الخمر للزجر فإن عدد الممتنع والمقدم متقاربان.

الرابع: أن يكون نفى الحصول أرجح من الحصول كنكاح الآيسة لتحصيل غرض التناسل لأن عدد من لا تنسل منهن أكثر من عدد من تنسل، وهذان قد أنكرا والمختار الجواز، لنا البيع مظنة الحاجة إلى التعاوض وقد اعتبر وإن انتفى الظن فى بعض الصور بل شك فيها أو ظن عدم الحاجة فإن بيع الشئ مع عدم ظن الحاجة إلى عوضه لا يوجب بطلانه إجماعا وكذلك السفر مظنة للمشقة، وقد اعتبر وإن ظن عدم المشقة كما فى الملك المترفه الذى يسار به على المحفة فى اليوم نصف فرسخ لا يصيبه نصب ولا ظمأ ولا مخمصة.

الخامس: أن يكون المقصود فائتا بالكلية، مثاله: جعل النكاح مظنة لحصول النطفة فى الرحم فرتب عليه إلحاق الولد بالأب فإذا تزوج مشرقى بمغربية وقد علم قطعا عدم تلاقيهما فهل يلحق به وهو بالمشرق ولد تلده وهى بالمغرب مع العلم بعدم حصول النطفة فى رحمها قطعا.

مثال آخر: جعل الاستبراء مظنة لبراءة الرحم من النطفة فرتب عليه منع الوطء دونه، فلو اشترى أحد جارية ثم باعها من البائع الأول فى المجلس واشتراها هو

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤١٧