تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aوقد قال أبو زيد: المناسب ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول وهو قريب من الأول إلا أنه لا يمكن إثباته فى المناظرة إذ يقول الخصم لا يتلقاه عقلى بالقبول وتلقى عقلك له بالقبول لا يصير حجة على وبه يقول أبو زيد بخلاف ما ذكرنا فإنه يمكن إثباته.

tقوله: (من ذات الأصل) جمهور الشارحين على أن المراد من ذات الوصف حتى قيل: إن ما وقع فى الشرح إنما هو من سهو القلم أو مراده بالأصل هو الوصف على ما قيل إن العلة فرع فى الأصل أصل فى الفرع وظاهر قوله: فإن النظر فى المسكر مشعر بأنه أراد بالأصل ما هو المتعارف وقصد أن النظر فى ذاته باعتبار ما له من الوصف والحكم يفضى إلى تعيين العلة.

قوله: (واعلم) يعنى أن المناسب بمقتضى ما ذكرنا هو الوصف الذى تتعين عليته بمجرد إبداء المناسبة لا بنص ولا بغيره ويقال فى الاصطلاح على ما هو أعم من ذلك واحترز بالظاهر والمنضبط عن الخفى والمضطرب وبقوله: عقلا عن الشبه وفسر المقصود بما يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة أو اندفاع مفسدة لئلا يتوهم أن المراد به ما يكون مقصودا من شرعية الحكم فيلزم الدور لأن ذلك إنما يعرف بكونه مناسبا فلو عرف كونه مناسبا بذلك كان دورا.

قوله: (لأن العاقل) تعليل كون هذه الأمور مقصودة للعقلاء.

قوله: (وإن كان الوصف) يعنى أن العلة لا بد أن تكون معرفا للحكم وما يصلح أن يكون معرفا لا بد أن يكون ظاهرا منضبطا فالوصف الذى يلزم من ترتيب الحكم عليه المقصود إن كان ظاهرا منضبطا اعتبر علة وإلا لم يعتبر بل اعتبر وصف ظاهر منضبط يلازم ذلك الوصف الذى يحصل المقصود من ترتيب الحكم عليه ملازمة عقلية أو عرفية وعادية بمعنى أن ذلك الوصف يوجد بوجود الوصف الظاهر المنضبط ويعدم بعدمه كما اعتبر فى الترخيص ما يلازم المشقة وهو السفر وفى شرع القصاص ما يلازم العمدية كاستعمال الجارح بالقتل ولا خفاء فى أنه لا دخل للعدم بالعدم فى الملازمة فالأولى الاقتصار على الوجود بالوجود وكأنه حاول اللزوم من الجانبين وليس بلازم وقد تبين بما ذكرناه أن الحكمة إن كانت ظاهرة منضبطة فالعلة نفسها وإلا فملازمها ويعبر عنه بالظنة وذلك لأنه يصدق

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤١٥