تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aوولاية النكاح والإرث، فقد علم أنه ألغاه فى أحكام العتق فلا يعلل به شئ من أحكامه.

الطريق الثالث فى الحذف: أن لا يظهر له وجه مناسبة ولا يجب ظهور عدم المناسبة بدليل ويكفى للمناظرات يقول: بحثت فلم أجد له مناسبة ويصدق فيه لأنه عدل يخبر عما لا طريق إلى معرفته إلا خبره، فإن قال المعترض المستبقى أيضا كذلك فلو أوجبنا على المستدل بيان المناسبة خرج عن السبر وصار إخالة ولا طريق إلى التحكم فلزم القول بالتعارض والمصير إلى الترجيح ثم للمستدل أن يرجح سبره بموافقته لتعدية الحكم وموافقة سبر المعترض لعدمها والتعدية أولى ليعم الحكم وتكثر الفائدة.

tقوله: (أحد شقى السبر) هذا المسلك كما يسمى السبر والتقسيم فقد يسمى السبر.

قوله: (فعلم أن المحذوف لا أثر له) يعنى حصل الظن بأن لا مدخل للوصف المحذوف فى العلية وأن الوصف المستبقى مستقل بها لثبوت الحكم عند ثبوته سواء وجد المحذوف أو لم يوجد وبهذا يندفع ما يقال: يجوز أن تكون العلة أخص فلا يلزم من انتفائها انتفاء المعلول أو يجوز أن يكون المحذوف جزءا من العلة وأعم من المعلول وحينئذ لا يلزم من وجود الحكم دونه وعدم الحكم عنده أن يكون المستبقى علة مستقلة وإنما يتوجه ما ذكر لو وجد الحكم بدون المستبقى فى الجملة ثم إن بيان نفى العلية بالإلغاء نسبة نفى العلية بنفى العكس المبنى على اشتراط العكس مع أنه قد سبق بطلانه وبيان أنه ليس نفى العكس ففى غاية الظهور فإن قيل نعم إذا قصد نفى كون كل من المحذوف والمستبقى جزء العلة وأما إذا قصد نفى كون كل منهما مستقلا بالعلية فلا إذ نفى استقلال الحذوف بناء على وجود الحكم بدونه يكون بعينه نفى العكس قلنا: لا حاجة للقائس إلى نفى استقلال كل لأن المعترض إذا سلم استقلال المستبقى فقد تم المطلوب والشارح العلامة إنما استصعب هذا المقام وطول فيه لأنه جعل قوله: لا ينفى عند انتفائه جيلة واقعة صفة علة على لفظ المضارع المنفى من البقاء وإنما هو خاص من الانتفاء واللام جواب "لو" وتوهم أن سوق هذا الكلام لبيان أن الإلغاء ليس من الطرق الصحيحة للحذف

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤٠٨