تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tجوز التخصيص بمثل الاستثناء إلى الواحد لجاز جعل مسميات صيغة الجمع هى الجماعات لا الآحاد.

قوله: (ويتناول) يعنى أن فى مثل: اقتلوا الكافرين إلا أهل الذمة؛ المراد بالكافرين جميع الكفار ليصح إخراج أهل الذمة فيتعلق الحكم فيكون القصر على البعض باعتبار الحكم فقط وفى مثل: اقتلوا المشركين ولا تقتلوا أهل الذمة يتبين أن المراد بالكافرين غير أهل الذمة خاصة فيكون القصر على البعض باعتبار الدلالة والحكم جميعا ويكون معنى القصر فى الأول أن اللفظ الذى يتناول جميع المسميات قد اقتصر الحكم فيه على بعضها، وفى الثانى أن اللفظ الذى كان يتناول الجميع فى نفسه قد اقتصرت دلالتها على البعض خاصة وحينئذ يندفع ما يتوهم من أن اللفظ إن كان على عمومه فلا قصر وإن وجدت قرينة صارفة عنه فلا عموم ولا قصر.

قوله: (كقولهم خصص العام) فهم الشارحون أن الشبهة من جهة أن معناه أخرج بعض ما تناوله بتقدير عدم المخصص وهو كلام قليل الجدوى فالأولى ما ذهب إليه المحقق من أن العام بمنزلة المتناول فى عبارة أبى الحسين إذ لا عموم بعد التخصيص وإنما المراد أنه عام على تقدير عدم المخصص وهذا ظاهر فى غير الاستثناء فاللفظ عام لتناوله الجميع وإن لم يكن الخطاب أعنى الحكم متناولا فعبارة أبى الحسين تفتقر إلى هذا التأويل فى الاستثناء وغيره وفى الإخراج أيضا لاقتضائه سابقة الدخول، وقولنا قصر العام على البعض إنما يفتقر إليه فى غير الاستثناء فيكون أولى وبعضهم لم يفرق بين العام والخطاب فزعم أن عبارة أبى الحسين أيضا لا تفتقر إلى التأويل لأن الخطاب فى نفسه متناول لذلك البعض المخرج.

قوله: (وفيه دور) إنما يصح لو توقف معرفة الخصوص على معرفة التخصيص نعم لو قيل إنه تعريف الشئ بنفسه بناء على أن التأثير عين الأثر كما هو رأى الأشعرى لكان شيئا وكأنه هو المراد بالدور إلا أنه أيضا ليس بوارد لأن ذلك إنما هو بحسب الوجود دون المفهوم للقطع بتغاير مفهوم الإحراق والاحتراق، فلذا قال المحقق الأولى أنه تعريف للشئ بما يساويه فى الجلاء والخفاء وأما جوابه بأن المراد بالخصوص المذكور فى الحد هو اللغوى حتى كأنه قال التخصيص تعريف أن المراد باللفظ الموضوع لجميع الأفراد هو البعض منها فصحيح إلا أنه لا يطابق المتن حيث

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٤