# tما قبلها ولا يبعد أن يكون بين آحاد كل مرتبة أيضا تفاوت ثم كلام الآمدى أن المقرون باللام والباء فى المرتبة الثانية هو إن المشددة المسكورة وفى المنتهى والشروح أن المخففة المفتوحة وجعلها الشارح المحقق المخففة المكسورة أعنى إن الشرطية الموضوعة لسببية الشرط وذلك لأن كون إن المشددة المكسورة موضوعة للعلية بعيد جدا، والدال على العلية فى المخففة المفتوحة هى اللام المذكورة أو المحذوفة.
قوله: (وإن للشرطية) أى اللزوم من غير سببية ومجرد الاستصحاب أى ثبوت أمر على تقدير أمر بطريق الاتفاق.
قوله: (والحكم فيه) أى فى دخول الباء تارة فى الوصف وتارة فى الحكم.
قوله: (فجوز ملاحظة الأمرين) أى تقدم الباعث فى العقل وتأخره فى الخارج دخول الفاء على كل منهما أى الحكم والعلة ولا خفاء فى أن هذا الحكم ليس لكل إذ كثيرا ما يكون الباعث متقدما فى الخارج أيضا منه قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: 38]، وقول الراوى: سها فسجد، وزني ماعز فرجم.
قوله: (ودلالتها) يعنى أن الفاء بحسب الوضع إنما تدل على الترتيب ودلالتها على العلية إنما تستفاد بطريق النظر والاستدلال من الكلام على أن هذا ترتب حكم على الباعث المتقدم عليه عقلا أو ترتب الباعث على حكمه الذى يتقدمه فى الوجود فمن جهة كونها للترتيب بالوضع جعل من أقسام ما يدل بوضعه ومن جهة احتياج ثبوت العلة إلى النظر جعل استدلالية لا وضعية صرفة.
قوله: (فى لفظ الراوى) فإن قيل الفاء فى هذا القسم داخل فى الحكم دون الوصف مع أن الراوى يحكى ما كان فى الوجود قلنا الباعث قد يكون متقدما فى الوجود كما فى: قعدت عن الحرب جبنا.
zالمصنف: (ومثل لكذا وإن كان كذا) إعادة لفظ مثل للإشارة إلى أنه نوع آخر فمراتب الصريح أربعة:
الأول: ما صرح فيه بالعلية كلعلة كذا.
الثانى: ما دل على العلية وكان ظاهرا فيها لكونه حرفا من الحروف الموضوعة له وقد تستعمل فى غيرها وهو لكذا وإن كان كذا وبكذا.