تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aبل وجودية وليست وجودية وإلا لكانت معنى والوصف المعلل به معنى أيضا فيلزم قيام المعنى بالمعنى وأنه محال، والحاصل أنه لو لم يصح بالمتعدد للزوم ذلك المحال، لم يصح فى الواحد لمحال آخر ملازم له.

قالوا: ثانيا: لو كانت العلة أوصافا متعددة لكان عدم كل جزء علة لانتفاء صفة العلية واللازم باطل، أما الملازمة فلأن تحققها موقوف على تحقق جميع الأوصاف فيلزم انتفاؤها لانتفاء كل وصف وهو معنى العلية، وأما بطلان اللازم فلأنه إذا حصل عدمها بعدم وصف ثم عدم وصف ثان، لزم تخلف معلوله وهو انتفاء العلية عنه، وذلك لأن تجدد عدم على ما قد عدم مرة لا يتصور فإن إعدام المعدوم كإيجاد الموجود تحصيل الحاصل.

والجواب: لا يلزم من انتفائها بعدم الوصف أن يكون عدم الوصف علة للانتفاء مقتضية له بالاستقلال بل يجوز أن يكون وجوده شرطا للوجود فإن الشئ كما يعدم لعلة العدم فقد يعدم لعدم شرط الوجود، ولو سلم فهو كالبول بعد اللمس واللمس بعد البول، وكما لا يلزم ثم تخلف فكذا هنا، والوجه فى تقريره أن الانتفاءات ليست عللا عقلية ليلزم ما ذكرتم إنما هى أمارات وضعية ولا بعد فى اجتماع عدة من الأمارات مرتبة تارة وضربة أخرى ولا بد فى تحقق المقابل من رفع جميع الانتفاءات، وهو يحقق جميع الأوصاف، فيجب تركب الأمارة فى الطرف الآخر من أوصاف متعددة.

tقوله: (أن تكون ذات وصف) قد اشتهر فى ترجمة المسألة أن العلة تكون ذات وصف أو ذات أوصاف والمقصود أنها وصف أو أوصاف فلفظ ذات كالمقحمة وكان ينبغى أن يدرج هذا فى قوله: ولا يشترط القطع بالأصل إلخ إلا أنه لكثرة مباحثه أفرد بالذكر على حدة.

قوله: (إما بدلالة وإما باستنباط) هذا هو الصحيح المطابق لكلام الآمدى وكأنه تنبيه على فساد عبارة المتن حيث جعل الاستنباط أحد المسالك ولا جهة له إلا أن يحمل على تنقيح المناط ولفظ المنتهى يأباه حيث صرح بتنقيح المناط أيضا ثم إنه جعل المناسبة ههنا مقابلا للنص وفيما سيأتى داخلا تحته.

قوله: (بل تقوم بالجميع) لما كانت الشبهة المذكورة مغلطة طردها الإمام الرازى فى نفى التركيب فى كثير من الأمور ومنشؤها عدم استيفاء الأقسام حيث ترك

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٨٤