تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالعلل الشرعية أدلة سمعية فلا معنى لتمثيلها بها ولو سلم ففيها بل فى الأدلة العقلية أيضا الخلاف قلنا أما التغاير فضرورى كيف وأن العلل أوصاف ثابتة فى الأصل كالإسكار فى الخمر والأدلة نص أو إجماع، وأما توارد الأدلة واستقلال كل بإفادة المطلوب فكلامهم مشحون به بل الخصم فى نفس مطلوبه هذا قد تمسك بدليلين نعم يرد عليه أنه إذا حصل العلم بالأول فماذا يحصل بالثانى وتحقيقه فى الكلام.

قوله: (وقد سبق إليهما) أى إلى الملازمة وبطلان اللازم الإشارة وكذا الجواب فلذا اقتصر فى المتن على قوله لو لم يكن كذلك لزم التحكم أو الجزئية والحاصل أنه لما امتنع استقلال كل بناء على امتناع اجتماع المثلين فالعلة إما المجموع فيبطل الاستقلال أو واحد بعينه فيلزم التحكم أو واحد لا بعينه وهو المطلوب وأنت خبير بما فيه من مخالفة ما سبق حيث أثبت احتمالا آخر وخص التحكم بعلية واحد معين.

zقوله: (فغير مفيد) أى لأن استقلال كل عند الانفراد لا ينافيه الجزئية عند الاجتماع إلا أن يقال حيث ثبت الاستقلال عند الانفراد فلابد منه عند الاجتماع وحينئذ ينافى الجزئية عند الاجتماع.

قوله: (لكن اللفظ لا يساعده) أى لقوله وأيضا.

قوله: (وأما الفرق بأنه لو انتفى الآخر لم يضر) أى الفرق الذى أشار إليه الشارح بقوله حتى لو انتفى الآخر لم يضر فإن معناه الفرق بين دعوى الجزئية ودعوى كون كل علة بأنه على أن كل واحد علة لا يضر عدم الآخر لأنه إذا فرض أن الحكم ثابت بالواحد من العلل على الاستقلال فبانتفاء أحدها لا يبطل استقلال الباقى بخلاف ما إذا كان كل واحد منها جزءا، فإن الاستقلال قائم بالمجموع وبانتفاء جزء ينتفى الاستقلال وحاصل رد الفرق أنه لا نزاع فى الاستقلال عند الانفراد.

قوله: (فإن قيل قد ثبت أن الاستقلال مجاز. . . إلخ) أى عند منع التناقض الواقع جوابا عن لزومه إذا قيل بتعدد العلل وقوله قلنا لا مذهب للمانع أى الذى منع دليل القائلين بمنع تعدد العلل الذى ذكره المصنف هنا بقوله لو جاز. . . إلخ.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٧٠