# aومشروطة بها بمعنى وجود الحكم به فى غيره فذلك غلط نشأ من الاشتراك.
قالوا: لو كانت العلة القاصرة صحيحة لكانت مفيدة لأن إثبات ما لا فائدة فيه لا يصح شرعا ولا عقلا لكنها غير مفيدة لأن فائدتها منحصرة فى إثبات الحكم بها وهو منتف وإلا فإما فى الأصل أو فى الفرع؛ أما الأصل فالحكم فيه ثبت بغيرها من نص أو إجماع، وأما الفرع فالمفروض أنه لا فرع.
الجواب: أولا: النقض بالقاصرة إذا ثبتت بنص أو إجماع فإن هذا الدليل بعينه يجرى فيها مع جوازه اتفاقا، وثانيا: بأنا لا نسلم أن الحكم فى الأصل عرف بغير العلة بل عرف بالعلة والنص دل على كونه دليلا فإذا قال جوهر الثمن ربوى فقد عرف كون النقدين ربويين بكون الربوية معللة بجوهربة الثمن والنص دليل الدليل، وثالثا: بأنا لا نسلم حصر الفائدة فى معرفة الحكم بل ههنا فائدتان أخريان: إحداهما: معرفة الباعث المناسب فإن الحكم إذا عرف كذلك كان أقرب إلى القبول والإذعان من التعبد المحض، وثانيتهما: أنه إذا قدر وصف آخر متعد وقد علمت قاصرة جاز أن يكرنا جزأى العلة فلا تعدية وأن يكون كل مستقلة فتحصل التعدية، وإذا جاز الأمران فلا تعدى إلا بدليل يدل على كونه مستقلا لا جزءا، وقد يدفع هذا بأن الاستقلال يترجح بالتعدية فلا توقف.
tقوله: (جزءا للمحل حقيقة) أى تركب محل الحكم منه ومن غيره بحيث يكون كل منهما متقدما عليه فى الوجود لا يحمل عليه أصلا فلا حاجة إلى تقييد الجزء بالمختص لأن ما يكون جزءا لشئ حقيقة لا يكون إلا كذلك مثلا الخل الذى هو من السكنجبين حقيقة لا توجد فى غيره وأما مطلق الخل الذى يوجد فيه وفى غيره فليس جزءا منه حقيقة وبهذا يخرج الجزء المحمول الأعم أيضا على أنه لا يسمى باصطلاح المتكلمين جزءا بل صفة نفسية وكذا المساوى لما سبق من تفسير الصفة النفسية، وإنما خص الأعم بالذكر لتصريح الآمدى بأن الحق التفصيل وهو أنه لا يكون نفس المحل ويجوز أن يكون غيره لاحتمال كونه أعم.
قوله: (بجوهريهما) أى ذاتيهما وحقيقتيهما وفى بعض نسخ المتن بجوهريتهما، أى كونهما جوهرتين مثقبتين لثمنية الأشياء.
قوله: (وإن لم يفد النص إلا الظن) لأن المراد ما يقابل الإجماع ويشمل الكتاب