تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tوإنما سمى مركب الأصل لأنه يظن فى علة حكم الأصل وأما مركب الوصف وهو ما وقع الاختلاف فى وصف المستدل فهل له وجود فى الأصل أم لا، وسمى بذلك لأنه خلاف فى نفس الوصف الجامع وزعم بعضهم أنه إنما سمى قياسا مركب لاختلاف الخصمين فى علة الحكم وليس بحق وإلا لكان كل قياس اختلف فى علة أصله وإن كان منصوصا أو مجمعا عليه قياسا مركبا هذا كلام الآمدى وبه يظهر كلام المنتهى وذهب الشارح المحقق إلى أنه سمى مركبا لإثبات المستدل والخصم كل منهما الحكم بقياس آخر فقد اجتمع قياسهما وهو معنى تركيب القياس وذلك أنهما اتفقا على أن الحر لا يقتل بالمكاتب وإنما اختلفا فى أن العلة هى كونه عبدا أو جهالة المستحق، وكذا اتفقا على عدم الصحة فى زينب التى أتزوجها طالق وإنما اختلفا فى أن العلة كونه متعلقا أو تنجيزا، وفى بعض الشروح إنما سمى بذلك لأن الأصل فيه وصفان يصلح كل منهما أن يكون علة ولا يخفى ما فيه.

قوله: (بأدنى مناسبة) يعنى أنهما اتفقا على علية الوصف حتى لو تحقق القياس وثبت اشتراك الأصل والفرع فى العلة كان مركب الوصف وإن كان فى الظاهر اتفاقا فى مجرد حكم الأصل دون الوصف وهذا القدر كاف فى التميز.

قوله: (وحاصله) يشير أن ضمير ينفك فى الصورتين للخصم والشارحون على أنه فى الأولى للقياس الأول، وفى الثانية للثانى، ولا خفاء فى أن منع الأصل أوفق بما ذكروه وعدم العلة بما ذكروه، فإن قيل قد سبق أن الخصم فى مركب الأصل يمنع العلية وفى مركب الوصف يمنع وجود العلة فى الأصل فكيف يصح أنه فى الأول لا ينفك عن عدم العلة فى الفرع أو منع الحكم فى الأصل، وفى الثانى عن منع علة الأصل أو حكمه قلنا عدم العلة فى الفرع نتيجة منع علة المستدل ودعوى علية وصف آخر لا يوجد فى الفرع ومنع حكم الأصل نتيجة بطلان علية ذلك الوصف على سبيل الفرض والتقدير بناء على أنه المانع وكذا منع علة الأصل هو بعينه منع وجود العلة فى الأصل ومنع حكم الأصل هو نتيجة تسليم العلة فى الأصل على سبيل الفرض والتقدير فليتأمل حتى لا يتوهم أن منع حكم الأصل نتيجة منع وجود العلة ولازمه على ما سبق إلى بعض الأوهام ألا ترى أنه منع أولا كون زينب التى أتزوجها طالق تعليقا ثم قال لو ثبت كونه تعليقا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٣٠٨