# zالشافعية قائلين إن عدم وجوب الصلاة فى الاعتكاف بنذرها اقتضى عدم وجوبها فيه عند عدم نذرها والاتفاق على وجوب الصوم فى الاعتكاف بنذره فكما اقتضى عدم الوجوب فى الصلاة عدم الوجوب اقتضى وجوب الصوم بالنذر الوجوب عند عدمه فنقيض العلة علة لنقيض الحكم.
الشارح: (إنه غير مؤثر كما فى الصلاة) وقد أجاب الشافعية عن هذا بالفرق بين الصيام والصلاة بأن الصيام مما يلائم الاعتكاف فى أن كلا حبس ولذا يبطل الاعتكاف بالجماع باتفاق فإذا قال: لله على أن أعتكف دائما فصائما وقع حالا وهو قيد فى العامل فيفيد مقارنته له وهى قربة لقوله -صلى الله عليه وسلم- لا اعتكاف إلا بالصيام فتلزم بالنذر بخلاف الصلاة فلم يلزم مقارنتها بالاعتكاف بل يصح الاعتكاف بدونها.
قوله: (وإن جاز العكس أيضا) أى لأن لما تدل على الملازمة بين الشيئين مع وقوع الملزوم ولا تدل على كون الملزوم علة بل يجوز أن يكون علة وأن يكون معلولا وأن يكون الملزوم واللازم معلولين لعلة واحدة أو متضايفين.
قوله: (وفى الفرع نقيضه وهو الوجوب بالنذر) تحريف وحقه وهو الوجوب بغير النذر والمناسب لما ذكره بعد أن يقول والعلة فى الأصل عدم الوجوب بالنذر وفى الفرع الوجوب بالنذر.