تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: 185]، على رفع وجوب صوم عاشوراء، إلا على القول بالمفهوم.

قوله: (إن ذلك لو صح لمنع تعيين ناسخ) ظاهره كلام على السند لكنه موجه لأن تقريره أنه ثبت من الكتاب ما يدل على رفع هذا الحكم ولم يثبت من السنة ولا ناسخ سواهما فتعين أن يكون هو الكتاب إذ لو اعتبرنا احتمال كونه سنة لم تبلغنا لزم خلاف الإجماع، وحينئذ يرد منع اللزوم بجواز أن يعلم تعيين الناسخ بالطرق المذكورة كتنصيص الشارع على العموم أو الإجماع على أن هذا ناسخ وذاك منسوخ ويتم الاعتراض وعليه اعتراض آخر وهو أنا لا نسلم أن الأحكام المذكورة من التوجه وحرمة المباشرة وصوم عاشوراء تثبت بالسنة؛ قولكم لأنه ليس فى الآيات ما يدل عليها قلنا يجوز أن تكون الآيات الدالة عليها منسوخة التلاوة ويمكن دفعه بأن الأصل هو العدم وأنه لو اعتد بمثل هذه الاحتمالات لاختل كثير من الأحكام.

قوله: (فلو نسخ) يعنى لو نسخ الرسول بعض الأحكام بما جاء به من القرآن لكان رافعا لا مثبتا وبهذا يندفع ما يورد على الجواب من أنه مغالطة لأن المستدل ينفى كون المنسوخ بيانا للناسخ والمعترض أجاب بأن الناسخ بيان للمنسوخ نعم يصح ذلك لو استدل بالآية على أن السنة لا تصلح ناسخا للقرآن.

قوله: (وهو) أى المفروض نسخ القرآن بالخبر المتواتر، وهذا لو صح لكان نسخا

zقوله: (وبهذا يندفع. . . إلخ) أى بجعل المراد لو نسخ الرسول وليس المراد لو نسخ بالبناء للمجهول.

قوله: (لأن المستدل ينفى كون المنسوخ بيانا للناسخ) تحريف وحقه: ينفى كون المنسوخ بيانا لا الناسخ أى لم ينفى كون الناسخ بيانا وقوله: بيان للمنسوخ تحريف أيضا وحقه: لا المنسوخ أى لم يجب بأن المنسوخ بيان.

قوله: (نعم يصح ذلك. . . إلخ) من جملة الكلام المردود قال ميرزاجان: ولا يبعد أن يقال هذا دليل الخصم فى المقام الثانى أعنى عدم جواز نسخ القرآن بالسنة فإنه ظاهر الانطباق عليه ففيه تحريف الكلم عن مواضعه فتدبر، وقد جعل فى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢٤٩