# tبدل، واعترض عليه بأن الآية تدل على وجوب البدل فيهما جميعا، والجواب أن المراد بالبدل حكم آخر متعلق بذلك الفعل والآية الأخرى لا يلزم أن تكون كذلك بل قد تدل على ما لا تعلق له بذلك الفعل هذا والحق أنه يجوز النسخ بلا حكم بأن يدل الدليل على ارتفاع الحكم السابق من غير إثبات حكم آخر فلا يحتاج إلى تقييد البدل بالتكليف وعلى هذا لا يكون نسخ تحريم ادخار لحوم الأضاحى إلى إباحته من جواز نسخ بلا بدل.
قوله: (وأيضا لو لم يجز لم يقع) كان هذا مندرجا فيما تقدم إلا أنه حاول
zالمصنف: (الجمهور على جواز النسخ من غير بدل) أى من غير بدل إلى حكم تكليفى أخذا مما مثل له.
المصنف: (كنسخ وجوب الإمساك بعد الفطر) أى كنسخ وجوب الإمساك عن مباشرة النساء بعد الإفطار أى أنه كان الإمساك ليلة الصيام عن مباشرة النساء واجبا ثم نسخ بقوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة: 187]، والأولى أن يقول: كنسخ حرمة المفطرات بالنوم بعد دخول الليل أو بصلاة العشاء.
المصنف: (ولو سلم أنه لم يقع فمن أين لم يجز) حمله الشارح على خلاف ظاهره فقال: ولو سلم لزوم البدل لكنه دال على عدم الوقوع فيه وأما على عدم الجواز فلا لأن ظاهره ليس مرادا لأن الخصم استدل بالآية على عدم الجواز.
الشارح: (إذا أتى نسخه من غير بدل وهو حكم) أى عدم البدل حكم وفيه أن الكلام فى الحكم الشرعى وعدم البدل ليس حكما شرعيا إلا أن يقال: إن المدار على مطلق حكم.
قوله: (وهو لا محالة يثبت حكما آخر) رد بأنه لا يلزم من كون دليل النسخ شرعيا أن يثبت حكما بل قد يدل على مجرد رفع الحكم السابق كما سيذكره، وقوله وعلى هذا لا يكون نسخ تحريم الأضاحى. . . إلخ. أى كما هو ظاهر المصنف.