تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# aيتناوله الخطاب لا ينسخ ولا شك أن الخطاب فى قوله صل يوم الخميس قد يتناول الفعل فى الجملة فيجب أن لا يمكن نسخه كما ذهب إليه المعتزلة وهو خلاف مذهب الفقهاء.

ثالثها: أنهم فروا لأنهم يرون النسخ بيان أمد التعلق بالمستقبل المظنون استمراره قبل سماع الناسخ مع أنه لم يكن مستمرا فى نفس الأمر فبسماع الناسخ زال ذلك الظن، وزال التعلق المظنون، وهذا صحيح، لكنه ليس خلافا فى المعنى لأنه يستلزم زوال التعلق المظنون قطعا، وهو مرادنا بالرفع ومرادهم بالانتهاء فصار لفظيا.

الرابع: قالت المعتزلة: اللفظ الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل عنه على وجه لولاه لكان ثابتا واعترض عليه بالأربعة التى وردت على الغزالى بعينها وبخامس يخصه، وهو المقيد بالمرة يفعل وصورته أن يقول يجب عليك الحج فى جميع السنين مرة واحدة وهو قد حج مرة فإن هذا لفظ دال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم وهو الحج زائل عنه على وجه لولاه لكان ثابتا بحكم عمومه الذى لم يدفعه التقييد بالمرة.

tقوله: (لأنه فسر) ظاهر العبارة أن الإمام صرح بهذا التفسير لكنه بعيد جدا وكان المراد أن ذلك لزم من كلامه حيث أضاف الشرط إلى دوام الحكم ودوام الحكم انتفاء النسخ ولهذا دفعه المحقق بأن ما ذكره الإمام لا يتوقف فهمه على فهم النسخ وإن كان فى الخارج هو النسخ على ما هو حكم كل حد مع محدود من الاتحاد ذاتا والتغاير مفهوما فانتفاء شرط دوام الحكم نفس حصول النسخ بالذات ومغايرته بالمفهوم لا يخفى أن هذا إنما يصح فى غير الحد التام إذ لا تغاير فيه إلا بمجرد إجمال وتفصيل وكأنه جعل ذلك تغايرا فى المفهوم.

قوله: (فيكون الشرط) هكذا وقع فى بعض النسخ والظاهر أنه أن قد سقط عن القلم لفظ انتفاء أى فيكون انتفاء الشرط انتفاء انتفاء النسخ على ما صرح به فى الشروح ويحتمل أن يراد فيكون الشرط أى الأمر الذى شرط دلالة اللفظ على ظهوره حتى يكون نسخا.

قوله: (فقاطع الدوام هو ذلك القول) لا يخلو عن اعتراف بورود الاعتراض فإن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ٢١٠