# aالموصوفة وإذا وقع مسندا قصد به كونه ذاتا موصوفة به وهو عارض للأول فاندفع الأول، وأما الثانى فإن أردت بتغير المفهوم هذا القدر منعنا بطلانه وإن عنيت غيره منعنا الملازمة الثانى، وهو القائل بالحصر قال: لو لم يفد الحصر لأدى إلى الإخبار بالخاص عن العام وأنه باطل، أما اللازمة فلأنه لا قرينة للعهد وليس للجنس بل لما صدق عليه العالم فلو فرض غير زيد وهو عمرو مثلا يصدق عليه العالم لكان العالم أعم من زيد وعمرو وقد أخبرت عنه بزيد، وأما بطلان التالى فلأن الخبر الثابت للعام ثابت لجزئياته، فيلزم ثبوت زيد لعمرو، وإذا ثبت هذا بطل جعله للجنس، ولما صدق عليه مع بقائه على العموم فوجب جعله لما صدق عليه بعد تخصيصه بما يصلح أن يحمل عليه زيد من معين، وما ذلك إلا لجعله لمعهود ذهنى وهو شخص كامل أو منته فى العلم قد تصوره الخاطب وتوهمه وأنت تعلم ذلك فتخبر عن ذلك الشخص المتصور الموهوم بأنه زيد.
الجواب: أولا: إن ما ذكرتم صحيح ونحن نقول به لكن لا يثبت مطلوبكم بل ينافيه لأنه لم يحصل حصر العالم فى زيد بما قررتم بل كون زيد كاملا أو منتهيا فى العلم ويكون حاصله أن اللام للمبالغة فى علمه لا لحصر العلم فيه وهو مناف لما زعمتم. وثانيا: أنه يلزم فى زيد العالم مثل ذلك فيقال يلزم الإخبار بالعام عن الخاص وتبين الملازمة وانتفاء اللازم بما بينا بتمامه هنالك وربما توهم الفرق بين الصورتين بأحد الوجهين:
الأول: أن الإخبار بالأعم عن الأخص جائز قطعا فلا يسمع الدليل على بطلانه بخلاف العكس، وهذا غلط لأنه إنما يصح الإخبار بالعام عن الخاص إذا كان العام نكرة يدل على كون الخاص شائعا فيه وأما إذا كان معرفة فلا، لا نقول الإنسان هو الحيوان بعين ما ذكرتم.
الثانى: أن اللام فى العالم إذا تأخر عن زيد كان لمعلوم هو زيد بخلاف ما لم يتقدم ما يصلح أن يكون له فيصدق ثمة أن لا عهد وهو إحدى مقدمات الدليل ولا يصدق هنا، وهذا أيضا غلط لأن العالم ينبغى أن يكون وهو منقطع عن زيد مستقلا بإفادة معناه الإفرادى ثم ينسب كالموصولات فإنك إذا قلت: زيد هو الذى علم كان الذى علم مستقلا عند إفراده، ولم يكن إشارة إلى زيد، وإنما يتعلق به ويصير هو إياه بعد الإسناد الحاصل بالتركيب فكذا اللام التى هى بمعناه.