تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tبمعنى الإثبات فيه والنفى فيما يقابله وقد استدل على ذلك باستعمال الفصحاء والنقل عن أئمة النحو والتفسير وأما أن ذلك مفهوم لا منطوق فتدل عليه أمارات مثل جواز إنما زيد قائم لا قاعد بخلاف ما زيد إلا قائم لا قاعد، ومثل أن صريح النفى والاستثناء يستعمل عند إصرار المخاطب على الإنكار بخلاف إنما، وقد فصلنا ذلك فى علم المعانى.

قوله: (وكلاهما تقرير المدعى) شرح لقوله وهو المدعى وإشارة إلى أنه من كلام المعترض لا المستدل، على ما ذهب إليه بعض الشارحين لقلة جدواه حينئذ.

قوله: (والمنع عليهما ظاهر) أى لا نسلم عدم الفرق بين: ﴿إنما إلهكم الله﴾ [طه: 98]، وبين ما إلهكم إلا الله، بل نفى الغير فى الأول مفهوم، وفى الثانى منطوق، وحاصله أن قولنا إنما أنا تميمى بمعنى ما أنا إلا تميمى وإنما قام زيد بمعنى زيد القائم لا بمعنى ما قام إلا زيد.

قوله: (وقد يحتج) ذهب جمهور الشارحين إلى أن قوله وأما مثل: "إنما الأعمال. . "، و"إنما الولاء. . " فضعيف إشارة إلى استدلال عدم إفادة الحصر مع جواب عنه تقرير الاستدلال أنه لو أفاد الحصر لما صح عمل بغير نية ولما ثبت ولاء لغير المعتق واللازم باطل لعموم صحة العمل بالنية وغيرها وعموم الولاء للمعتق وغيره كمن باع العبد من نفسه وتقرير الجواب أن عموم صحة العمل وكذا عموم الولاء إنما ثبت بغير هذا الحديث كالإجماع والحديث يدل بحسب الظاهر على أنه لا يستقيم الولاء لغير المعتق إلا أن الظاهر قد يعدل عنه بدليل قطعى، ولما كان هذا فى غاية التكلف سيما تقرير الجواب ذهب المحقق إلى أنه استدلال على إفادته الحصر وهو المذكور فى المنتهى حيث قال: "وإنما الأعمال. . "، "وإنما الولاء لمن أعتق" فالحصر بغير إنما لما فيه من العموم لأنه لو كان بعض الولاء لمن لم يعتق لزم خلاف ظاهر: "الولاء لمن أعتق" وقد تنبه الشارح العلامة أيضا لهذا الوجه إلا أنه قال الوجه الأول أقوى.

قوله: (فإن قلت) يعنى أن قوله فلا يستقيم لغيره ولاء ظاهر إشارة إلى جواب سؤال تقريره أنا لا نسلم أن مجرد عموم الموضوع كالولاء مثلا بدون كلمة إنما يفيد الحصر فإن غايته أن كل الولاء للمعتق، وهذا لا ينافى ثبوت كله أو بعضه لغير المعتق لجواز اشتراكهما فى إضافة الكل إليهما، والجواب أنه يفيد نفى الولاء عن

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٩٦