# zفيكون النفى مضافا إليه لأنه دليل التخصيص وأهل النظر يمنعون إفادته شيئا حال وقوعه جزاء الشرط بل هو كزاى زيد فضلا عن إيجابه حكما على جميع التقادير والمجموع يفيد حكما مقيدا بالشرط فإنما دلالته على الوجود عند وجوده فإذا لم يوجد بقى ما قيد وجوده بوجوده على عدمه الأصلى وقال قبل ذلك فى وجه رد التفرع إن المفرع أوسع دائرة من المفرع عليه لأن المعلق قد يكون نفس الحكم لا سببه كما فى إذا جاء فأكرمه وقوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا﴾ [الجمعة: 9]، ورده شارح مسلم الثبوت بأن المقصود أنه لما منع الشرط ترتب الحكم على السبب الذى هو الجزاء يكون انتفاء الحكم مضافا إلى الشرط فصار مدلولا له ولا غلط فى ذلك نعم يوجه الغلط بأن مسألة المفهوم لغوية ومسألة السبب شرعية فلا يصح التفرع ووجه كون مسألة السبب شرعية أن حاصلها أن الذى جعل سببا شرعا هل تبطل سببيته شرعا بالشرط والتعليق ثم قال: ولك أن تقول إن الجزاء عند الشافعية مفيد للحكم على جميع التقادير لغة وموجب له والشرط يخصصه بتقدير وجوده وإخراج تقدير عدمه ولهذا عدوا الشرط من المخصصات فانتفاء الحكم عند عدم الشرط إنما جاء من تخصيص الشرط فأفاد حكما مخالفا لغة كالاستثناء إلا أنه مفيد للحكم المخالف فى المنطوق والشرط فى المسكوت وأما عندنا يعنى الحنفية فالجزاء مع الشرط يفيد حكما مقيدا وما وراءه يبقى على الأصل سواء كان الحكم فى الجزاء والشرط قيد بمنزلة الظرف والحال أو كان الحكم بين الشرط والجزاء فعلى أن الشرط بمنزلة استثناء تقديرات ما وراءه عن الحكم الجزائى وكان الجزاء عاما لها لغة يكون الشرط دالا على نفى الحكم عما عداه وعلى أن الشرط مع الجزاء مفيد لحكم مقيد فقط يكون حكم ما عداه مسكوتا عنه. اه باختصار. وعلى هذا فقول المحشى ومرجعه أى مرجع الخلاف فى أن المذكور بعد أداة الشرط شرط للإيقاع أو للوقوع إلى أن الشرط هل يؤثر فى السبب فيمنع سببيته عند عدمه وهو مبنى رجوع الشرط للإيقاع أو يؤثر فى الحكم فينتفى الحكم بانتفاء الشرط وهو مبنى رجوع الشرط للوقوع.
قوله: (مبناه على تصور. . . إلخ) أى وهو لا يتصور فلا يصح اعتبار الأغلبية جوابا واعلم أنه قد أجيب عن إشكال التقييد بهذا الشرط بأنه نظر فيه للحادثة وبأنه لتهييج الحمية فى قلوب أولياء الفتيات لأنهن إذا كن يردن الإحصان فأولياؤهن أولى بأن يريدوا منهن الإحصان ولا بجبروهن على البغاء.