تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (من مقبول) كالنقل عن أئمة اللغة وعدم فائدة التقييد لولا المفهوم ومزيف كحديث يعلى بن أمية وتكثير الفائدة وغير ذلك.

قوله: (وربما يقال هو) أى المذكور بعد كلمة إن ونحوها شرط لإيقاع الحكم لا لثبوت الحكم فلا يلزم من انتفائه سوى انتفاء الإيقاع وهو لا يستلزم انتفاء الوقوع وتحقيق ذلك أنه إن أريد أنه شرط بالنسبة للنفسية فمسلم ولا يلزم من انتفائه إلا عدم حكم النفس وإن أريد أنه شرط لمتعلقها الخارجى فممنوع ومرجعه إلى الاختلاف فى أن أثر الشرط فى منع السبب أو فى منع الحكم فقط لكن الحق هو الثانى للقطع بأنا إذا قلنا إن دخلت الدار فأنت حر فإن الدخول شرط لوقوع العتق لا إيقاعه الذى هو تصرف منا بالتنجيز أو التعليق، وبحث آخر وهو أنه إذا كان شرطا للنسبة النفسية ففى الإنشاء يلزم من انتفائه انتفاء الحكم ضرورة أنه لا معنى لانتفاء الوجوب مثلا سوى عدم تعلق الطلب على ما سبق تحقيقه وقد سبق الجواب أيضا وهو أن هذا اعتراف بمذهب الخصم حيث جعل غير المذكور بمنزلة المسكوت عنه لم يتعلق به الطلب، فإن كان الأصل انتفاءه بقى عليه مثل: أد زكاة الغنم إن كانت معلوفة، وإن كان الأصل ثبوته لقيام دليل عليه لم ينتف كما فى قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا. . .﴾ [النساء: 25] الآية، فإنه لا يدل على جواز نكاح الأمة عند طول الحرة ولا على حرمته بل يكون فى حكم المسكوت عنه ويبقى الجواز بقوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم. . .﴾ [النساء: 24]، وأما من يجعل الشرط شرطا للوقوع دالا على انتفاء الحكم عند انتفائه فهذا الحكم عنده مخصص بمفهوم قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع. . .﴾ [النساء: 25] الآية.

قوله: (وقد اعترض) حاصله أن ما علق به الحكم ككلمة إن ونحوها مما يسمى شرطا بمعنى ما يلزم من انتفائه انتفاء الشئ لا على وجه السببية فإنه فى الغالب يكون سببا وانتفاء السبب لا يوجب انتفاء المسبب والجواب أنه إن لزم اتحاد السبب فذاك وإن لم يلزم بل جاز تعدده فعند انتفاء السبب الخاص يحكم بانتفاء مطلق السبب لأن الآخر وإن كان جائزا لكن الأصل عدمه ما لم يثبت وجوده وحينئذ يثبت انتفاء الحكم ظاهرا وإن لم يثبت قطعا.

قوله: (لثبت جواز الإكراه) لأنه أدنى مراتب انتفاء التحريم.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٣ · ص ١٨٩