# aالفائدة وأنه باطل لأنه لا يثبت لوضع ما فيه من الفائدة، وإنما يثبت بالنقل.
الجواب: لا نسلم أنه إثبات الوضع بالفائدة بل يثبت بطريق الاستقراء عنهم إن كل ما ظن أن لا فائدة للفظ سواه تعينت لا، أن تكون مرادة وهذه كذلك فاندرج فى القاعدة الكلية الاستقرائية، فكان إثباته بالاستقراء لا بالفائدة وأنه يفيد الظهور فيه فيكتفى به، ولنا أيضا أنه ثبت دليل التنبيه والإيماء، وهو أن يذكر ما لو لم يرد به التعليل لكان بعيدا والمفهوم لو لم تثبته لزم أن لا يكون الكلام مفيدا ولا شك أن البعد أخف محذورا من عدم الإفادة فإذا أثبتنا التنبيه حذرا من لزوم البعيد فلأن نثبت المفهوم حذرا من لزوم غير المفيد أجدر.
واعترض عليه بمفهوم اللقب إذ يجئ فيه مثل ذلك وهو أنه لو لم يثبت به نفى الحكم عما عداه لم يكن مفيدا فيلزم أن يعتبر وليس بمعتبر اتفاقا.
الجواب: أن اللقب لو أسقط لاختل الكلام فذكر لعدم الاختلال وهو أعظم فائدة فلم يصدق أنه لو لم يثبت المفهوم لم يكن ذكره مفيدا وهو المقتضى لإثبات المفهوم فتنتفى دلالته على المفهوم.
واعترض أيضا بأنا لا نسلم أنه لولا التخصيص فلا فائدة، بل فائدته تقوية دلالته على المذكور، لئلا يتوهم خروجه على سبيل التخصيص، فإنه لو قال: "فى الغنم زكاة" جاز أن يكون المراد المعلوفة تخصيصا، فلما ذكر السائمة زال الوهم.
الجواب: أن ذلك فرع عموم مثل الغنم فى قوله: "فى الغنم السائمة زكاة" حتى يكون معناه فى الغنم سيما السائمة زكاة، وذلك مما لم يقل به أحد فيجب رده ولو سلم العموم فى بعض الصور كان خارجا عن محل النزاع، لأن النزاع فيما لا شئ يقتضى التخصيص سوى مخالفة المسكوت عنه للمذكور ودفع وهم التخصيص فائدة سواها، واعترض أيضا أن فائدته ثواب الاجتهاد بالقياس، وهو إلحاق المسكوت عنه بالمذكور بمعنى جامع وهذه أيضا فائدة فلا يتعين التخصيص.
الجواب: أنه بتقدير المساواة فى المعنى المقتضى للحكم يخرج عن محل النزاع إذ قد شرطنا عدم المساواة والرجحان، وأما إذا لم يساو فيندرج فى قولنا لا فائدة سوى التخصيص فينتفى ما ذكرتم ويتعين التخصيص فائدة.
tقوله: (إن تخالف المتبايعان) كأنه نقل بالمعنى وإلا فلا يوجد بهذه العبارة فى