# aنقصان دينهن؟ قال: "تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلى" أى نصف دهرها، فدل على أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما وكذا أقل الطهر، ولا شك أن بيان ذلك غير مقصود لكن يلزم من حيث إنه قصد به المبالغة فى نقصان دينهن، والمبالغة تقتضى ذكر أكثر ما يتعلق به الغرض فلو كان زمان ترك الصلاة وهو زمان الحيض أكثر من ذلك أو زمان الصلاة وهو زمان الطهر أقل من ذلك لذكره ومنها قوله تعالى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: 15]، مع قوله: ﴿وفصاله في عامين﴾ [لقمان: 14]، علم منهما أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ولا شك أنه ليس مقصودا فى الآيتين بل المقصود فى الأولى بيان حق الوالدة وما تقاسيه من التعب فى الحمل والفصال وفى الثانية بيان أكثر مدة الفصال ولكن يلزم منه ذلك كما ترى، ومنها قوله تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة: 187]، الآية، فإن قوله: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ [البقرة: 187]، يعلم منه جواز الإصباح جنبا، وعدم إفساده للصوم، ولا شك أنه لم يقصد فى الآية ولكن لزم من استغراق الليل بالرفث والمباشرة أنه إلى التطهر يكون جنبا فى جزء من النهار قطعا.
tقوله: (بحكم الاستقراء) دفع لما ذكره العلامة من أن المصنف لما زاد على عدم التوقف قيد الاقتران الذى لم يذكره الآمدى ولا المنتهى بطل الانحصار بخروج ما لا يتوقف عليه ولا يقترن بحكم كذلك من الأقسام.
قوله: (وثمانيهما أن يقترن) أى الملفوظ الذى هو مقصود المتكلم بحكم أى وصف لو لم يكن ذلك الحكم أى الوصف لتعليل ذلك المقصود لكان اقترانه به بعيدا مثل قصة الأعرابى فإنه اقترن الأمر بالإعتاق بالوقاع الذى لو لم يكن هو علة لوجوب الإعتاق لكان بعيدا وسيصرح المصنف بهذا المعنى فى باب القياس والشارح بتفسير الحكم بالوصف وقد يتوهم من ظاهر العبارة أن المراد بالحكم هو الإعتاق وبالمقترن الوقاع والمقصود أن المقترن علة للحكم وفساده ظاهر على المتأمل.
قوله: (يعلم منه جواز الإصباح جنبا) كلام المتن أن فى قوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث﴾ [البقرة: 187] إشارة إلى جواز الإصباح جنبا لأن الليلة اسم للمجموع فيجوز الجماع فى آخر جزء منها ويلزم الإصباح جنبا وكذا فى قوله: {فالآن