# aتفاصيل الجنس والنصاب بتدريج وكذلك قال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: 38]، فأوجب حد السرقة ثم بين اشتراط الحرز والنصاب بتدريج، ولنا أيضا أنه روى أن جبريل عليه السلام قال له -صلى الله عليه وسلم-: اقرأ، فقال: "ما أقرأ" ثم قال: اقرأ، فقال: ما أقرأ ثم قال: اقرأ، فقال: "ما أقرأ؟ " كررها ثلاث مرات ثم قال بعد الثالثة: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ [العلق: 1]، فبين المراد واعترض عليه بأن هذا استدلال بظاهر الخبر وإنما يصح فيما لم يعلم أنه متروك الظاهر، وهذا معلوم أنه متروك الظاهر لأن الأمر إن كان على الفور فلا يجوز تأخيره لأنه تأخير عن وقت الحاجة، وإن كان على التراخى فإن الوجوب يتراخى دون الجواز بل جواز الفعل يثبت بالفور، فإن أحدا لم يقل بوجوب التأخير والجواز أيضا حكم يحتاج إلى البيان كما يحتاج الوجوب إليه لا فرق بينهما فى ذلك فيمتنع تأخيره أيضا لأنه تأخير عن وقت الحاجة.
الجواب: منع كونه قبل البيان على الفور أو على التراخى فإنه قبل البيان لا يجب به شئ أصلا لا بالفور ولا بالتراخى إنما يجئ ذلك الترديد بعد الفهم ثم قال المصنف وذلك كثير أى الصور التى أخر فيها البيان كقوله: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا. . .﴾ [النور: 2]، ثم بين أن المحصن يرجم وكما نهى عن بيع المزابنة ثم شكا الأنصار بعد ذلك فرخص فى العرايا ومن استقرأ علم ذلك قطعا.
tقوله: (وعن وقت الحاجة) أى وقت تنجيز التكليف.
قوله: (وهو الظاهر) أى من غير المجمل فما يحتاج إلى البيان هو الذى يكون ظاهرا فى معنى وقد أريد به غير الظاهر كالعام أريد به الخاص والمطلق أريد به المقيد وكالمنسوخ، فذهب الكرخى أن ما افتقر إلى البيان إن كان مجملا جاز تأخير بيانه عن وقت الحاجة وإن كان غير المجمل امتنع ومذهب أبى الحسين إن كان مجملا جاز تأخير بيانه مطلقا وإن كان غير المجمل جاز تأخير بيانه التفصيلى، وامتنع تأخير بيانه الإجمالى، مثل أن يقول هذا العموم مخصوص وقد أشار المحقق إلى أن هذا مثال للبيان الإجمالى دون التفصيلى على ما فهمه الشارح العلامة من ظاهر عبارة المتن فاعترض وإلى أن ما وقع فى نسخ المتن وفى الإجمالى بالواو وليس بمستقيم والصواب فى الإجمالى بدون الواو أى أبو الحسين يوافق