# tاختلفت كلمتهم فى شرح هذا التحقيق وكيفية تطبيقه جوابا عن شبهة الخصم والشارح المحقق تخلص عن ذلك بجعله تحقيقا فى المسألة لا فى الجواب والإنصاف أن ثمرة هذا التحقيق وهو قوله فكما تقدم الخاص بيانا للعام فكذلك يقيد المقيد بيانا للمطلق على ما فى النسخ كلام لا حاصل له بل لا معنى لتقييد المقيد ومقابلته بتقدم الخاص وكأنه من سهو القلم والصواب تقدم المقيد ومع ذلك فالكلام فى تأخر المقيد لا تقدمه والمقرر أن تأخر الخاص بيان وقصر للعام على البعض لا تقدمه فإن عند الخصم العام المتأخر ناسخ فالصواب أن يقرأ يقدم على لفظ المضارع أى كما أن الخاص المتأخر يقدم فى الاعتبار ويعمل به على أنه بيان للعام المتقدم لا نسخ فكذا فى المقيد المتأخر.
قوله: (وأنت تعلم) مناقشة فى المثال وهذا كما يمثلون للإطلاق والتقييد فى السبب بقوله عليه السلام: "أدوا عن كل حر وعبد، أدوا عن كل حر وعبد من المسلمين"، وكأنه مبنى على أنه يعتبر أولا الإطلاق أو التقييد ثم يسلط عليه ما يفيد العموم، والمثال المطابق: لا تعتق المكاتب، من غير قصد إلى الاستغراق، كما فى: اشتر اللحم، وأنت تعلم أن قوله لا من تخصيص المطلق ليس على ما ينبغى والصواب لا من تقييد المطلق.
قوله: (ويجئ ما ذكرنا هنالك) المذكور فيما سبق هو أنه هل يجوز تخصيص العموم بالقياس كتخصيص قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ [التوبة: 103]. بغير المديون قياسا على الفقير ولا ذكر لتخصيص عام ليس محلا للتخصيص قياسا على عام هو محل للتخصيص ولا إيراد دليل وسؤال وجواب يصلح إيرادها فى هذا المقام.
قوله: (وليس بسديد) لأنه إن أريد بالكلام الأزلى فليس الكلام فيه مع أنه تختلف تعلقاته باختلاف المتعلقات وإن أريد العبارة الدالة عليه فلا خفاء فى تكثرها واختلافها.
قوله: (والجواب منع كونه نسخا) هذا منع للمقدمة المثبتة بالدليل من غير قدح فى الدليل فلا يكون موجها والاستناد بتقييد الرقبة بالسليمة ليس بمستقيم لأنهم لا يسلمون أنه تقييد ورفع لما اقتضاه النص المطلق بل يدعون أن المطلق لا يتناول إلا الكامل فى مدلوله كالماء لا يتناول ماء الورد على أن عمدتهم فى إبطال حمل