# aثم حمله على اللغوى وإن أمكن فى نكاح منكوحات الآباء فإنه متعذر فى صلاة الحائض فإن اللغوى وهو الدعاء غير ممنوع عنه اتفاقا.
tقوله: (ونسب ذلك إلى محمد بن الحسن) سوق الكلام مشعر باستبعاد هذا الكلام حتى أن بطلانه يكاد يلحق بالضرورات للقطع بأن ليس مدلول "لا" تبع هذا بذاك سوى طلب الكف عنه وتحريمه إما مع لزوم الفساد أو بدونه، وأما كون الصحة مدلوله الضمنى أو الالتزامى فكلا والحنفية يقبلون القضية ويدعون ظهور لزومها ودلالة النهى عليها وإلا لم يتحقق الابتلاء ولم يكن للنهى معنى وهذا عندهم من المباحث المشهورة وتقريره أن الأفعال إما حسية كالشرب والزنا ونحو ذلك وهو ظاهر وإما شرعية وهى التى يكون لها مع وجودها الحسى وجود شرعى بأن اعتبر الشارع لها أركانا وشرائط مخصوصة كالبيع والنكاح ونحوهما والنهى عن الشرعيات يقتضى صحتها ومشروعيتها لئلا يلزم العبث ولا يبطل الابتلاء ونحن نقول إنما يلزم ذلك لو كان بطلانها وعدم مشروعيتها قبل هذا النهى وأما إذا كان به فلا لأنه يتصور من المكلف الإتيان بحركات وأفعال مخصوصة لولا هذا النهى لكانت شرعية فنهاه الشارع عن ذلك وأخرجها بهذا النهى عن المشروعية والإجزاء.
قوله: (الجواب أن الشرعى ليس معناه المعتبر شرعا) فى شرح العلامة أن هذا معارضة فى المقدمة الاستثنائية أو فى نفس الحكم أو نقض إجمالى والحق أن هذا بيان لاختلال نظم الدليل بأنه أخذ فى بيان الملازمة الشرعى المعتبر، وفى نفى اللازم الشرعى من غير قيد الاعتبار فأوهم أن الشرعى هو المعتبر شرعا فبين المجيب أن ليس كذلك بل الشرعى أعم من المعتبر شرعا وحينئذ إن أريد أنه لو لم يكن صحيحا لم يكن شرعيا أصلا فالملازمة ممنوعة لأن الشرعى أعم من الصحيح وإن أريد أنه لم يكن شرعيا معتبرا فانتفاء اللازم ممنوع وهو ظاهر.
قوله: (ثم يلزم) أى لو كان الشرعى هو المعتبر شرعا لزم كون شرائط الأفعال الشرعية أركانا لها لأن المعتبر شرعا هى المقرونة بجميع الشرائط أى المستجمعة لها وقد يمنع اللزوم بأن المعتبر شرعا هو القيد لا المجموع.
قوله: (لو لم يكن صحيحا لكان ممتنعا عنه) أى عن المكلف بمعنى أنه لا يتصور له وجود شرعى وهو معنى الصحة فلا يمنع المكلف عنه.