تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tهل يدل على الصحة أم لا على ما ستجئ الإشارة إليه فصارت تفاصيل المذاهب خمسة، وفى بعض الشروح أنها ستة، لأنه إما أن يدل فى العبادات والمعاملات أو لا يدل فيهما أو يدل فى العبادات دون المعاملات وعلى كل تقدير فإما شرعا أو لغة وليس بشئ لأن عدم الدلالة فيهما لا يكون إلا مذهبا واحدا حتى لو فصل إلى أنه لا يدل لغة بل شرعا فقط كان أحد المذاهب الباقية وعكسه لا يعقل مذهبا لأحد، نعم لو فصل عدم الدلالة على الفساد إلى أنه هل يدل على الصحة أم لا؟ وصح تفصيل الدلالة فى العبادات خاصة إلى أنها بحسب اللغة أو الشرع كانت المذاهب ستة.

قوله: (إذا استعمل) أى الفساد (فى مقابلة الإجزاء) بأن يراد به عدم الإجزاء، والإجزاء عند الجمهور: موافقة العبادة للأمر وعند البعض إسقاط العبادة قضاءها بمعنى الإتيان بها بحيث لا يجب قضاؤها ولا يدل على الفساد إن أريد به ما يقابل السببية أى عدم استتباع المعاملة أثرها أى حكمها وثمرتها المطلوبة منها كالملك للبيع (وذلك) أى كون الفساد مستعملا فى المعنيين لأنه مقابل الصحة المستعملة فى الأمرين أعنى الإجزاء المفسر بالتفسيرين والسببية المفسرة باستتباع الأثر ولم يزد الشارحون فى شرح قوله: وثالثها فى الإجزاء لا السببية على أنه يدل على الفساد فى العبادات لا المعاملات.

قوله: (سلب أحكامه) أى عدم ترتب ثمراته وآثاره عليه وهذا يتناول فساد العبادات والمعاملات لأن حكم العبادة حصول الامتثال أو سقوط القضاء.

قوله: (قطعا) مشعر بأن الحكم ضرورى فيكون قوله: ولو قال: لا تبع. . . إلخ، تنبيها عليه وإن أريد أن هذا الحكم ثابت قطعا فهذا استدلال عليه بمعنى أنه لو دل عليه لغة لكان هذا الكلام تناقضا وليس بتناقض اتفاقا.

قوله: (على الفساد بالنهى) يعنى قد تواتر أنهم كانوا يستدلون على الفساد لا على مجرد التحريم وبالنهى لا بخصوص القرائن فى الربا مثل: ﴿لا تأكلوا الربا﴾ [آل عمران: 130]، ﴿وذروا ما بقي من الربا﴾ [البقرة: 278]، والأنكحة، مثل: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة: 221]، والبيوع، مثل: "لا تبيعوا الذهب بالذهب. . . " الحديث.

قوله: (وهى) أى القدر الزائد من مصلحة الصحة مصلحة خالصة لا معارض

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٦٦