# zبه، أما إذا قامت قرينة على أن الغرض خصوص الوقت فلا يدل الأمر الأول على القضاء قطعا أو قامت على أن الغرض الفعل ولم يتعلق الغرض بخصوص الوقت كان القضاء بأمر جديد قطعا، وفائدة الخلاف أن من قال القضاء يجب بالأول فإذا صدر أمر من الشارع فالأصل فيه وجوب القضاء فيعمل به حتى يظهر دليل من خارج على أنه لا قضاء له ومن قال بأن القضاء بأمر جديد فالأصل فيما صدر عن الشارع عدم وجوب القضاء حتى يظهر دليل من خارج على وجوبه كحديث: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.
الشارح: (واعلم أن هذه المسألة. . . إلخ) الأوضح أن يقال: هذه المسألة مبنية على أن المطلوب هو المقيد لأن المطلوب بالأمر ليس إلا الأمر الوجودى لكن النزاع فى أن ذلك المقيد هل هو فى الخارج شيئان كما فى اللفظ والعقل أو شئ واحد، وأما بناؤها على ما ذكره ففيه أن ذلك من تدقيقات الفلاسفة وأيضا يكون الحق بناء عليه أن القضاء بأمر جديد إذ قد تقرر فى الحكمة أنه لا تمايز بين الجنس والفصل فى الخارج وإلا لم يصح الحمل.
قوله: (لا خفاء فى أن هذا لا يتأتى. . . إلخ) فيه أن المصنف اعتبر فى تعريف القضاء أن يكون الإتيان استدراكا لما فات، وأما فى تعريف الأداء وإن لم يعتبر نقيضه فيه لكنه يفهم من المقابلة.