تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقالوا: ثالثا: لو وجب بأمر جديد لكان أداء لأنه أمر بالفعل بعد الوقت فيكون مأتيا به فى وقته لا بعده وهو الأداء.

الجواب: إنما سمى قضاء لأن فيه استدراك مصلحة ما فات أولا وحاصله منع الملازمة إذ يشترط فى الأداء أن لا يكون استدراكا لمصلحة فاتت، واعلم أن هذه المسألة مبنية على أن المقيد هو المطلق والقيد وهما شيئان كما فى التعقل والتلفظ، أو ما صدقا عليه وهو شئ واحد يعبر عنه بالمركب من متعدد وهو ينظر إلى أن التركيب من الجنس والفصل وتمايزهما فى العقل أو فى الخارج.

tقوله: (فيقدم على الوجوب) لأن الكلام فى أوامر الشرع فعرفه هو المقدم.

قوله: (فى وقت معين) لأن ما لا يعين وقته لم يتصور قضاؤه اللهم إلا على رأى من يجعل الأمر للفور وهو فى التحقيق من قبيل تعيين الوقت.

قوله: (فلو ثبت قضاء) احتراز عن مثل الجمعة والخطبة إذ لا قضاء لها بل للظهر.

قوله: (إذ الوجوب أخص) لأنه اقتضاء مع المنع من النقيض وفى هذا رد لما فى الشروح من أنه لا معنى للوجوب سوى الاقتضاء والحق أن معنى الاقتضاء دلالته عليه واستفادته منه بوجه من الوجوه.

قوله: (من وجوه الاقتضاء) يريد بالاقتضاء مفهومه اللغوى من أقسام المنطوق والمفهوم لا الأصولى الذى هو أحد أقسام المنطوق على ما سيجئ لأن نفيه لا يستلزم نفى الدلالة مطلقا.

قوله: (وللخصم) اعتراض على الوجوه الثلاثة إلا أن الأول مدفوع لأنا لا ندعى اقتضاء خصوص يوم الجمعة بل القطع بأنه لا تعرض لغير يوم الخميس ولا دلالة.

قوله: (من ضرورة المأمور به) يعنى أن المأمور به فعل يأتى به المكلف فبالضرورة يكون فى الوقت وليس الوقت من ذاتياته حتى يكون أصلا له مؤثرا فى سقوطه وحاصل الجواب أن المأمور به فعل واقع فى ذلك الوقت فإيقاعه فى ذلك الوقت مأمور به فعند اختلاله لا يبقى الأمور به وتقرير الشروح أن الوقت ليس من فعل المكلف بل من ضروراته فلا يكون مأمورا به لأن الأمر لا يتعلق إلا بفعل المكلف فاختلاله لا يؤثر فى سقوط المكلف به.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٥٠