تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

tقوله: (لأنه) أى الذم معناه أى معنى النهى بمعنى أن المنهى ما يذم فاعله وإلا فحقيقة النهى طلب الكف عن الفعل.

قوله: (والجواب) يعنى أن النزاع إنما هو فى أن أمر الإيجاب هل يستلزم بحسب مفهومه النهى عن الضد لزوما عقليا لا بدليل من خارج وحينئذ لا نسلم أن الذم على الترك من اللوازم العقلية للأمر ولو سلم فلا نسلم أنه لا ذم على العدم المخصوص ولو سلم فلا نسلم أن كل ما يذم عليه فهو منهى عنه وإنما يكون لو كان فعلا لا كفا فإن النهى طلب كف عن فعل لا عن كف ولو جعلنا الكف عن المأمور به منهيا عنه كان النهى طلب الكف عن ذلك الكف.

قوله: (والذى يحقق) إشارة إلى أن قوله: وإلا معناه وإن لم تكن هذه المنوع وتم دليلكم للذم فى كل أمر تصور الكف عن المأمور به لما أن كل أمر يستلزم النهى عن الكف عن المأمور به والنهى عن الشئ عبارة عن طلب الكف عنه ولا بد فى الطلب من تصور المطلوب ثم لا يخفى أن هذا الدليل على تقدير تمامه إنما ينتهض فى أمر الإيجاب دون الندب.

قوله: (على الرأيين) فى أن المطلوب بالنهى هو الكف عن الفعل أو نفى الفعل.

zالمصنف: (أمر الإيجاب. . . إلخ) قد يقال: إن الكلام فى الأوامر الجزئية وتصوراتها لا تستلزم تصور الذم على الترك لأنه إنما أخذ فى مفهوم الواجب ولعله عرضى لها.

المصنف: (وإن سلم فالنهى طلب كف عن فعل) أى: وإن سلم أن الذم إنما هو على الفعل فنختار أنه الكف عن الفعل لا فعل الضد وحينئذ نقول: إن النهى طلب كف عن فعل لا عن كف واللازم للأمر إنما هو الذم على الكف عن الكف وهو ليس نهيا.

المصنف: (وإلا أدى إلى وجوب تصور الكف عن الكف) تخصيص المكفوف عنه بأنه الكف يقتضى رجوع قوله: وإلا لقوله: فالنهى طلب كف عن فعل لا عن كف، ومقتضى كونه راجعا للمنوع كلها أن يقول: وإلا أدى إلى تصور الكف عن الكف أو الفعل.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٣٤