# tالسكون وهو الأمر بالسكون فيلزم الأمر بالحركة مع الأمر بالسكون أى تحرك واسكن ومثله يعد فى العرف تناقضا ويكون تكليفا بالجمع بين الضدين وهو محال إذ لو اعتبر كل فى زمان لم يكن ذلك اجتماعا والتقدير بخلافه.
قوله: (هو طلب) يعنى أن قولك الأمر بالشئ نهى عن ضده بمنزلة قولك هو طلب لترك ضده لأن النهى عن الشئ طلب تركه فإما أن يريد أن الأمر بالحركة مثلا طلب الكف عن السكون أو طلب الإتيان بضد السكون، وهو الحركة، فالموصول أعنى الذى هو نفس الفعل صفة ضد ضده.
قوله: (منع ما زعم) أى القاضى (أنه لازم الخلافين فيه) إشارة إلى أن ضمير عنده للقاضى بمعنى أن هذا المعنى لازم الخلافين عنده وفى زعمه.
قوله: (لأن الخلافين قد يكونان متلازمين) مبنى على أنه لا يشترط فى التغاير جواز الانفكاك.
قوله: (وأيضا فقد يكون) عطف على قوله: قد يكونان متلازمين، وهذا سند آخر يمنع لزوم اجتماع كل من الخلافين مع ضد الآخر، وهو أن كلا من الخلافين قد يكون ضدا لضد الخلاف الآخر، فلا يجب جواز اجتماعه معه لامتناع اجتماع الضدين ولما توهم استبعاد أن يكون الشئ ضد الشئ ولخلافه أزال ذلك بأنه لا يبعد كون الشئ ضد الأمر ولضده كالعلم للشك والظن والسواد للبياض والحمرة فلأن لا يبعد كونه ضدا لشئ ولخلافه أولى وبهذا يندفع اعتراض الشارحين بأن الظن والشك ليسا خلافين بل ضدين فلا يصلح هذا تمثيلا لكون كل من الخلافين ضد ضد الآخر.
قوله: (وإن أراد به) أى بترك ضده فعل ضد ضده الأمور به وضد ضده عين المأمور به كما صرح به حيث قال: إن فعل السكون مثلا عين ترك الحركة أيضا (صار نزاعا لفظيا) لا يقال مراده أن الأمر بالشئ نهى عن ضده أى منع ترك الفعل بمعنى أنه جزء له لأنا نقول ليس هذا مذهب القاضى بل هو مذهب التضمن.
قوله: (القاضى أيضا) أعاد ذكره ليفيد العهد بواسطة طول الدليل الأول وحاصل هذا أن كل فعل فهو ترك ضده فطلبه طلبه ولا معنى للنهى عن الشئ سوى طلب تركه ولا خفاء فى أن هذا إنما يتم فى مثل الحركة والسكون مما يكون أحدهما عدما للآخر بخلاف الأضداد الوجودية.