# zعن ضده أو يستلزمه أو لا تظهر إذا ترك المأمور به وفعل ضده الذى لم يقصد بنهى ثم ذكر فائدة الخلاف فى كون النهى أمرا بالضد وأنها من حيث استحقاق العقاب بفعل المنهى عنه فقط على القول بأنه ليس أمرا بالضد أو به وبترك فعل الضد على القول بأنه أمر بضده.
المصنف: (عن ضده) أى الضد الوجودى وأما الضد غير الوجودى وهو الكف عن الفعل فلا نزاع فى أن الأمر بالشئ المعين يتضمن النهى عنه لأن الإيجاب هو طلب الفعل مع المنع من الترك، هذا وقيل إن فيه نزاعا أيضا لأن الإيجاب إنما هو الطلب الجازم فيجوز أن يطلب طلبا جازما مع عدم خطور المنع من الترك على البال وإنما سمى الكف عن الفعل ضدا غير وجودى لأنه لا يتحقق بذاته وإنما يتحقق بالتلبس بفعل وجودى.
المصنف: (ثم قال يتضمنه) قال إمام الحرمين فى البرهان فالمعنى بالاقتضاء على رأيه أن قيام الأمر بالشئ النفسى يقتضى أن يقوم معه قول هو النهى عن أضداد المأمور به كما يقتضى قيام العلم بالذات قيام الحياة به، ولا معنى لما قاله غير هذا وهذا باطل قطعا فإن الذى يأمر بالشئ قد لا يخطر له التعرض لأضداد المأمور به أما لذهول أو إضراب فلم يستقم الحكم بأن قيام الأمر بالنفس مشروط بقيام النهى اه. نقله العطار.
المصنف: (ونحن نقطع بالذهول عنهما) أى وإذا جاز ذلك فى المخلوق علم أن الأمر ليس هو النهى ولا يتضمنه وأن حضوره عند الله لا لتوقف الأمر عليه بل لاستحالة عدم إحاطة علمه به على أن المدعى كلية فيكفى فى منعها الجزئية.
الشارح: (الضد العام) وهو مطلق ما يضاد الفعل وقوله فتعقله حاصل أى مع حصول تعقل الكف عنه، وقول الشارح ولو سلم فالكف واضح أى الكف عن الفعل واضح وعلمه لا يقتضى العلم بالكف عن الضد المطلوب بالنهى.
الشارح: (لتغاير مفهوميهما) أى لأن مفهوم الأمر اقتضاء الفعل ومفهوم النهى اقتضاء الكف وقوله ولا فى اللفظ أى لأن صيغة الأمر غير صيغة النهى قطعا ويتضمنها بالمعنى المتقدم على الأصح.
الشارح: (أو إنما يلزم. . . إلخ) أى لو أريد بالضد العام الكف عن الفعل ولا شك أنه إذا كان الأمر بالفعل هو حال عدم التلبس بالفعل فالكف عن الفعل