تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aالجواب: إنما يطلب منه الفعل فى المستقبل فلا يمنع الالتباس به فى الحال فيطلب منه أن يوجده فى ثانى الحال كما يوجده فى الحال، ولو سلم فالكف واضح يعلم بالمشاهدة ولا حاجة فى العلم به إلى العلم بفعل الضد وإنما يلزم النهى عن الكف وذلك واضح ولا نزاع لنا فيه فلا يصلح موردا للنزاع والاحتجاج.

tقوله: (لاختلاف لإضافة) فإن الأمر مضاف إلى الشئ والنهى إلى ضده ولا فى اللفظ لأن صيغة الأمر افعل وصيغة النهى لا تفعل وإنما النزاع فى الأوامر الجزئية المتعينة ولهذا قيد الشئ بالمعين ليدل على أن الكلام فى الجزئيات بمعنى أن ما يصدق عليه أنه أمر بشئ هل يصدق عليه أنه نهى عن ضده أو مستلزم له بطريق التضمن أو الالتزام، قال الشارح العلامة: معنى قولهم الأمر بالشئ بعينه نهى عن ضده أنه نفس النهى وقولهم بعينه عائد إلى الأمر لا إلى الشئ على ما توهمه المصنف فصرح بجعله صفة لشئ ولا تظهر له فائدة وكأنه احتراز عن مثل افعل شيئا فإنه لا ضد لهذا المطلوب أو لأنه ليس نهيا عن ضده إن كان لأن كل ما لا يلابسه يكون شيئا وقيل فائدته الاحتراز عن الأمر بالضدين على سبيل البدل فإنه ليس نهيا عن ضده وقيل إنما لم يجعل قولهم بعينه عائدا إلى الأمر لظهور أن ليس الأمر نفس النهى بل المعنى أنهما حصلا بجعل واحد كما فى قولهم الأمر بالشئ أمر بمقدمته أى جعلاهما واحد لم يحصل كل منهما بأمر على حدة وكان فى قول الشارح هل أوفى المعنى بمثابة أن يقول لا تكن إشارة إلى هذا المعنى.

قوله: (ولا يتضمنه) أى لا يدل عليه ولا يستلزمه.

قوله: (نفس النهى وحده) هم قائلون بالكلام النفسى فيعنون أن طلب الفعل هو بعينه طلب الكف عن أضداده.

قوله: (على الوجهين) أى على أنه نفسه أو مستلزم له.

قوله: (واعترض عليه) توجيهه لا نسلم انتفاء اللازم وحصول القطع بطلب حصول الفعل مع الذهول عن الضد وإنما يصح لو أريد الضد الخاص الذى هو جزئى من جزئيات ما لا يجامع المأمور به كالقعود بالنسبة إلى القيام، أما لو أريد الضد العام، أعنى أحد الأضداد لا على التعيين فلا إذ الطالب إنما يطلب الفعل إذا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ٥٢٥