aالجواب: أن ذلك محمول على أفضلية المسارعة والاستباق لا على وجوبهما، وإلا وجب الفور، فلم يكن مسارعا ومستبقا لأنهما إنما يتصوران فى الموسع دون المضيق، لا يقال لمن قيل له صم غدا فصام أنه سارع إليه أو استبق.
القاضى احتج بما تقدم فى الواجب الموسع من أنه ثبت فى الفعل والعزم حكم خصال الكفارة.
والجواب ما مر من أنه مطيع بخصوص الفعل ويجب العزم من حيث هو من أحكام الإيمان.
الإمام قال: طلب الفعل محقق وجواز التأخير مشكوك فيه لاحتمال أن يكون للفور فيعصى بالتأخير فوجب البدار إليه ليخرج عن العهدة بيقين.
الجواب: أن جواز التأخير لا نسلم أنه مشكوك فيه بل التأخير جائز حقا بما ذكرنا من الأدلة.
tقوله: (سواء كان لها بخصوصها) إشارة إلى بيان فائدة قوله من قال المرة تبرئ دون أن يقول من قال بالمرة.
قوله: (يقتضى بالفور) أى على الفور، إما الفعل أو العزم يشير إلى أن لفظ المتن إما الفور أو العزم محمول على هذا المعنى.
قوله: (لاحتمال وجوب التراخى) قال إمام الحرمين فى البرهان أما الواقفية فذهب غلاتهم إلى أنه لو بادر عقيب الفهم لم يقطع بكونه ممتثلا لجواز أن يكون غرض الآمر هو التأخير وهو سرف عظيم فى حكم الوقف وإن أخر لم يقطع بخروجه عن العهدة وذهب المقتصدون إلى أن من بادر أول الوقت كان ممتثلا قطعا، وإن أخر لم يقطع بخروجه عن العهدة، وهذا هو المختار ثم قال وبالجملة فالذى أقطع به أن المكلف مهما أتى بالفعل فإنه بحكم الصيغة موقع للمطلوب وإنما التوقف فى أنه لو أخر هل يأثم بالتأخير مع أنه ممتثل لأصل المطلوب.
قوله: (المدلول طلب حقيقة الفعل) أى فقط من غير دلالة على الفور أو التراخى لا بحسب المادة ولا بحسب الصيغة.
قوله: (فإنما يقصد الزمان الحاضر) يعنى عند الإطلاق والتجرد عن القرائن وإلا فلا نزاع فى المضى والاستقبال فى مثل: قام زيد، وسيقوم، وأنت طالق غدا.
قوله: (إما مطلقا) أى إما الاستقبال مطلقا سواء كان عقيب الحال وهو الفور أو